الشعار المطروح والمعنون بـ«أثر» يشكل أهمية بالغة في الاتجاه البصري لمهرجان الفنون الإسلامية في نسخته العشرين، حيث يعتبر استكمالاً لاستراتيجية المهرجان في الإضاءة على الإرث البصري للفن الإسلامي، فضلاً عن بناء ثقافة فنية مستدامة تعزز معها الذائقة الجمالية للمجتمع، وترسخ رؤية الشارقة في مشروعها الثقافي المتكامل.

حفل استقبال زفافي

ويجمع متحف الشارقة للفنون عدة أعمال فنية متنوعة بين التصوير والرسم والأعمال التركيبية والفيديو وأعمال تفاعلية، وتضم 31 مشروعاً فنياً من 31 دولة عربية وأجنبية، وفي أحد الأعمال الموجودة بمتحف الشارقة للفنون يوضح الفنان خالد شعفار من دولة الإمارات رؤيته من خلال عمل فني بعنوان «حفل استقبال زفافي»، حيث يجمع بين دور اللون الأبيض الذي يمثل كلاً من عالمي الاحتفال والحداد وملابس الزفاف التقليدية وعناصر حفل الزفاف، حيث يتم تصويره من خلال العناصر البصرية التي تمثل كل واحد منها، ليستكشف مختلف التأثيرات التي تطغى على المشاهد، حيث يتعامل المشاهد من خلال العناصر المختلفة مع القرارات المتعلقة بالعقبات المرئية الحالية، والتي لها دورها في صنع القرار الذي يتأثر بشكل كبير بوجود البشت «لباس تقليدي إماراتي»، الذي يؤكد للمشاهد أن ما يراه هو حفل زفاف، والتي يمكن أن توحي في غياب البشت بأن الحدث يدل على العزاء.

رؤية بصرية

وفي عمل آخر بعنوان «إناء-V» للفنان مات ماكونيل من الولايات المتحدة، وهو سلسلة من أشكال الإناء والتي تعبر عن أجزاء من نظام لا نهاية له، ومن جهة التصميم فإن هذه القطع الفنية بشكلها الظاهري تعتمد سلسلة من المصفوفات الدائرية، التي تظهر متطابقة عندما ينظر إليها من الجهة العليا، وعندما ترتفع في بنيتها تصبح نحتاً ثلاثي الأبعاد، وهذا يخلق تحولاً حركياً للشكل، كما يوحي التصميم بأن الشكل الأول يتكرر في حال انتقاله إلى الموقع الأخير أو النهاية، ما يعني سلسلة لا نهاية لها. وبحالة تفاعلية فإن حركة المشاهد حول هذه القطع تمنح حالة التلقي رؤية بصرية جديدة عندما تصبح حدود الأسطح متموجة.

آفاق جديدة

يسعى المهرجان إلى دفع الفنون الإسلامية نحو آفاق جديدة من الانتشار، في محاولة لجعل الحدث محترفاً للتجريب والبحث وبالتالي ساحة للاختبار البصري والتقني، تنتقل من خلاله الأنواع الفنية من حيز الاستحضار إلى فضاء التجديد والابتكار.