العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كاتبة تدعو إلى وقف اضطهاد الانطوائيين

    سوزان كاين تتحدث في منتدى«تيد» | من المصدر

    باتت ثقافتنا تميل إلى الضجة والصخب، سواء من خلال مشاركة الآخرين بأمورنا الشخصية، أو الثرثرة من دون توقف، أو الاستماع إلى نشرات الأخبار على مدار الساعة، إلى حد أن الأشخاص الذين يفضلون قراءة الكتب والانزواء بأنفسهم يشعرون بضغوط كثيرة للمشاركة في جلبة وسائل التواصل الاجتماعي.

    وتقول مؤلفة كتاب «الهدوء: قوة الانطوائيين في عالم لا يتوقف عن الحديث»، سوزان كاين، إن حفاظ الانطوائيين على انفتاحهم دائماً يمكن أن يكون أمراً منهكاً، وهذه المشكلة بعيداً عن كونها شخصية، فإنها تطال كل مجالات الحياة لديهم. وتوضح الكاتبة في فيديو على موقع «الثقافة المنفتحة»: «إذا أخذت مجموعة من الناس ووضعتهم في اجتماع.

    فإن آراء أصحاب الصوت العالي، أو أولئك الذين يتسمون بكريزما، أو الأكثر حزماً، هي التي تطغى، على الرغم من أن الدراسات تظهر «عدم وجود أي ترابط» بين الصوت الأعلى والأفكار الأفضل.

    أعراض رأسمالية

    كاين ليست عالمة نفس، لكنها ألفت كتاباً عن القيادة، تؤكد فيه حاجة المجتمع للانطوائيين، في مجتمع منفتح بشكل مفرط، أما هذا التوجه إلى الانفتاح فترى فيه عارضاً من أعراض رأسمالية الشركات والتخلي عن طرق الحياة الزراعية والانتقال للتجمع في المدن.

    بالنسبة لكاين التي عملت محامية للشركات سابقاً، فإنها تبدو مقتنعة بإمكانية تحقيق التوازن بين الانطوائيين والمنفتحين في عالم الشركات، وكانت قد أدلت برأيها هذا في منتدى «تيد»، حيث تحدثت عن أحداث تعرضت لها في حياتها أثناء مخيم صيفي، وهي التي تصف نفسها بالانطوائية، أجبرتها على التخلي عما ترغب القيام به، وهو القراءة، .

    وكتبت تقول «إنه من الطبيعي أن يتعلم أولئك التفكير في انطوائيتهم كنوع من «السمات الشخصية من الدرجة الثانية، وبأنها شيء ما بين خيبة الأمل وعلم الأمراض»، حيث ينبغي عليهم أن يبحروا عكس التيار ليكونوا أنفسهم. وتقول: إن «أهم مؤسستنا بما في ذلك مدارسنا وأماكن عملنا، باتت مصممة في معظمها لصالح أصحاب الشخصيات المنفتحة والمنطلقة، وحاجتهم إلى التحفيز المستمر».

    تحيز

    وتؤكد أن التحيز عميق، إلى درجة أنه توطن في صفوف أطفال المدارس، المجبرين الآن على القيام بوظائفهم عبر مجموعات، لكنها ترى في استسلام الانطوائيين للضغوط الاجتماعية التي تجبرهم على تبني أدوار محرجة من الانفتاح، خسارة تصيب الجميع بالضرر، ومن دون خطر الوقوع في المبالغة في تعظيم الأمور.

    تشارك

    تفيد سوزان كاين أنه عندما يتعلق الأمر بالإبداع والقيادة، فنحن بحاجة للانطوائيين للقيام بما يقومون به بشكل أفضل بإحساس بالواجب بدلاً من الرغبة في تسليط الأضواء عليهم، وترجح كاين أن يكون القادة الانطوائيون أكثر ميلاً لتقاسم السلطة وإتاحة المجال للآخرين للتعبير عن آرائهم.

    طباعة Email