في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 46 أقيمت مساء أول من أمس في ندوة الثقافة والعلوم أمسية شعرية وطنية ومعرض للخط العربي تحت عنوان «حروف إماراتية» بحضور معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والمستشار إبراهيم بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والأديب عبد الغفار حسين، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، وخالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، ونخبة من الشعراء والمهتمين بالشعر وفنون الخط العربي.
نجوم الشعر
مع عذوبة الشعر وروعة الكلمة بدأت الأمسية الشعرية التي شارك فيها نخبة من نجوم الشعر في الإمارات، الشاعر محمد البريكي، والشاعرة شيخة المطيري وقدم فيها الشعراء باقة متنوعة من القصائد نشرت في أجواء المكان الأحاسيس المرهفة، وسجلوا بأصواتهم نصوصاً شعرية وقصائد معبرة ومليئة بالإبداع، تنوعت ما بين الوطني والغزلي والوجداني، وأدارتها الإعلامية الشابة شيخة بن خميس.
داخل المحراب
استهل الأمسية الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، ومدير مهرجان الشارقة للشعر العربي، بقصيدة مهداة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت عنوان «دعوة داخل المحراب» قال فيها:
من أمس وقبلها يمكن أو أنها قبل كمن يوم
دخلت بعالم اللاوعي وعيوني على المحراب
أتمتم بالحكي شكلي شبيه بحالة المحموم
من الحمى يقول أشيا غريبة تلفت الإعجاب
ما هي حمى يداويها طبيب بارع معلوم
أنا بين أضلعي فيروس شعر يطلب الترحاب
هلا بالشعر لي ينئي عن الحقد وعن المذموم
هلابه فوق أرض الحس يتهاطل دمع سحاب
طعم الحصاد
كما قدم البريكي مجموعة من نصوصه الشعرية المميزة من بينها: «شاي كرك» و «النساء» وفي قصيدته «طعم الحصاد» قال:
2ديسمبر علامه فارقه في كل حول
وأصبح ترى واقع على هالأرض ما هوب اعتقاد
والحر لي ربي عياله ع السنع ذكره يطول
وما ينطبق قول يقول «النار بتخلف رماد»
شفنا «خليفة» من «بطين» الخير يطلق له خيول
لا هنت بو سلطان يا صوت النصر يوم الجهاد
أول الغيث
جمال القصيدة نشر في أجواء المكان الأحساسيس المرهفة، وسجلت الشاعرة شيخة المطيري بصوتها مجموعة من قصائدها منها: «سيبحرون» و«أول الغيث.. هواك» وتنقلت الشاعرة بين قصائدها التي تفيض إحساساً ورقة لامست فيه حواس الجمهور ومتذوقي الشعر، وقدمت مجموعة من قصائدها في حب الوطن من بينها قصيدة «الإمارات» قالت فيها:
علقت أنفاسي
على هذا النخيل
وهطلت من عينيه
موالا من البلح المصفى
ماذا أكون بلا دمي العربي؟
أو ماذا سأهطل
إن تخلى النخل عني
أنا من بلاد
حلمها
كم يستفيق على رغيف المجد
يطعمنا خيولاً
سبع
وتجري في دمائي السبع
قافية صهيلا
والقهوة السمراء
عقب الأمسية الشعرية افتتح معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والحضور معرض «حروف إماراتية» والذي شارك فيه 14 خطاطاً إماراتياً، حيث عبرت لوحاتهم عن رونق وجماليات الخط العربي، وتخالطت مواهبهم الاستثنائية في إنجاز لوحات تعزف حروفها على أوتار زخرفتها في لوحات فنية وبصرية لافتة.
إبداعات خطية
عن المعرض قال الخطاط الإماراتي خالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية: في معرض «حروف إماراتية» المقام بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، تنوعت الخطوط ما بين خط النسخ وخط الثلث والخط الكوفي والخط الديواني وخطوط حرة متنوعة في 34 لوحة خطية تعرض في أروقة الندوة إهداء من الفنانين لشهداء الإمارات، وجاء اختيار الأعمال معبراً عن تنوع غني ومتناغم من حيث المدارس والتوجهات الفنية المتنوعة.

