اختلفت طريقة التعبير لكن بقي الاتحاد وأهميته ورموزه حاضرة في الأمسية الشعرية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في أبوظبي، بمناسبة اليوم الوطني 46 لدولة الإمارات، وذلك مساء أول من أمس بمشاركة كل من الشاعر كريم معتوق، والشاعر طلال سالم، والشاعرة هدى السعدي، والشاعرة ربا شعبان، وأدار الأمسية الإعلامي عبدالرحمن نقي البستكي.
وحدة الدار
يحضر اسم الإمارات بقوة في قصائد الشعراء، ميزتها رموزها الوطنية، إذ أبرز الشاعر كريم معتوق أهمية الاتحاد من خلال قصيدته «في وحدة الدار» حيث قال: إن الإمارات غابات يسورها / أمن وخير سلام طيبة كرم.
كما استحضر معتوق أهمية ما قدمه قائد الاتحاد «المغفور له» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إذ قال: لما توحد شعب في قبائله / من فكر زايد جاءت خلفه الأمم.
بينما بينت الشاعرة هدى السعدي في قصيدتها العمودية انعكاس الاتحاد على شعب الإمارات، إذ قالت في مطلعها: شعب جوارحه ولاء تقسم / وبه وفاء في العروق عرمرم.
وكما في مستهل القصيدة استمرت السعدي كذلك بتعداد ميزات الشعب الإماراتي، ووصفت رجالهم بالجبال، والنساء بالنخل، وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بالبيئة المحلية.
المؤسس الشاعر
قبل قراءة نصه المعنون «الأرض القصيدة» قال الشاعر طلال سالم: عندما يكون مؤسس الدولة شاعراً... تكون الدولة جميلة كالقصيدة... هذه هي الإمارات.
ثم ألقى قصيدته التي جاء في مستهلها: جفت عروق الحبر ليس الشعر شعرا / إن لم يرو من غيوم الحس قطرا.
وتابع سالم واصفاً أهمية أن يكون القائد شاعراً حين قال: هذي بلاد من قريحة شاعر/ صاغ البلاد قصيدة سطراً فسطرا.
ولم تبتعد الشاعرة الفلسطينية ربا شعبان عن استحضار المعاني التي تميز مناسبة كهذه، وأهدت قصيدتها التي جاءت بعنوان «الحقيقة الأجمل» إلى الإمارات، وأوضحت: حيث بذرت أولى خطواتي قمحاً على أرضها. واستحضرت في قصيدتها ما يميز الإمارات من بحر ورمل وصحراء. وبينت أهمية اتحادها قائلة من لجة الأشعار سبع قصائد / بفم المحار للآلئ وزبرجد.
وتوالت أبيات شعبان إلى أن اختتمت بالإشارة إلى وقع النشيد الوطني بقولها: «عيشي بلادي» كم تزلزل في دمي / صوت على نار الحماة يوقد.
