أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح إلى تضاعف أهمية معرض «المباركة» كونه يقام بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ46 لانطلاق مسيرة الاتحاد. وقال: أرسى دعائم هذه المسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي المسيرة التي شكلت نقلة نوعية في التنمية البشرية وبناء الإنسان، وقدمت للعالم نموذجاً فريداً في الوحدة وبناء دولة عصرية. جاء ذلك عقب افتتاحه أمس في جامعة نيويورك أبوظبي، المعرض الذي يضم أعمال 20 فناناً إماراتياً، ويستمر لغاية 29 الجاري، وحضرت الافتتاح نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور ألفريد بلوم رئيس جامعة نيويورك.

فنون وإبداع

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أهمية هذا المعرض من جانب مؤسسة المباركة. وأوضح: نتشرف بأن تحمل اسماً غالياً على قلوبنا وهو اسم «المغفور له» الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان. وقال: يجسد المعرض رسالة المؤسسة في رعاية الإبداع والمبدعين واكتشاف المواهب الوطنية الشابة، وذلك ترجمة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وحرصها على رعاية المبدعين وتوفير بيئة معزز للفنون والإبداع. وأضاف: إن إقامة مثل هذا المعرض وفي حرم جامعة نيويورك أبوظبي تحقق هذه الغاية وتساهم في فتح نوافذ إبداعية أمام هؤلاء الفنانين والفنانات الشباب.

ومن جانبها أكدت الشيخة موزة بنت مبارك بن محمد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المباركة اعتزاز المؤسسة بتنظيم هذا المعرض مواكبة لاحتفالات الدولة باليوم الوطني الـ46، وقالت: هي مناسبة غالية على قلوبنا، نستذكر فيها بكل الفخر الدور التاريخي للقائد المؤسس «المغفور له» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونجدد فيها الولاء للوطن وقيادته الرشيدة. وأوضحت: استقطب المعرض نخبة من المبدعين الذين يمثلون طيفاً واسعاً في حركة الفنون التشكيلية في الدولة. وأضافت: يضم المعرض أعمالاً فنية عن النحت والطباعة واستخدام الوسائط المتعددة في تصميم لوحات فنية، والتصوير الفوتوغرافي والغرافيك.

رموز محلية

الصقور والخيول والبحر والأبواب، رموز ظهرت في لوحات الفنانين المشاركين، وذهب بعضهم بهذه الرموز إلى معنى رمزي مثل الفنان محمد الأستاد الذي جمع الصقر والخيل والبحر في لوحة أطلق عليها عنوان «شموخ الحرية».

بينما ظهرت الخيول في أعمال الفنان سقاف الهاشمي لتشارك في الانتماء للإمارات من خلال لوحة رسم فيها خيلاً يحمل علم الإمارات، ولوحة أخرى تبين جمال الخيل. عن هذه اللوحات قال: أميل كثيراً لرسم الخيول منذ كنت صغيراً، وأحاول أن أبرز جمالها وأصالتها، مع العلم أني أرسمها من خيالي. وأضاف الهاشمي: أرسم أيضاً لوحة مباشرة محورها الخيل أمام الجمهور في فترة افتتاح المعرض.

وعن مشاركتها قالت هدى محمد الجنيبي: أوثق التراث بكل أنواعه لأني أجد فيه تشابهاً ولهذا عرضت لوحة باب مغربي قديم. وفي لوحة ثانية أبرزت المرأة كشريكة في العطاء. ورأت الجنيبي في مشاركتها تعبيراً عن الانتماء والولاء للوطن، أما عليا السويدي التي شاركت بلوحتين الأولى «باب البيت» والثانية «الحصان» فقالت: كل أعمالي من وحي التراث ولا أتطرق إلى أعمال أخرى. وأضافت: أحرص على هذا الرسم لأني عاصرت هذه البيئة.

جسر حضاري

قالت الشيخة موزة بنت مبارك بن محمد آل نهيان: تشكل استضافة جامعة نيويورك أبوظبي لهذا المعرض جسراً للتواصل الحضاري بين الفنون التشكيلية الإماراتية وغيرها من الفنون المماثلة بمختلف أنحاء العالم من خلال إطلاع طلبة هذه الجامعة التي تضم تنوعاً ثقافياً وفكرياً عالمياً في أروقتها على إبداعات الفنانين والفنانات المشاركين.