احتفى بيت الشعر في نواكشوط، أول من أمس، بعيد استقلال موريتانيا السابع والخمسين، فيما ناقش حيثيات «أدب المقاومة والاستقلال» في ندوة أدبية، حاضر فيها د. محمد المختار سيدي محمد، ود. محمد الشيخ الرباني، بحضور حشد من المثقفين والأدباء ورواد البيت، وهنأ د. عبد الله السيد مدير بيت الشعر - الموريتانيين بمناسبة الذكرى 57 للاستقلال.
وقال: «اتقدم باسم بيت الشعر بالتهنئة إلى جميع الموريتانيين، منوهاً إلى أن الاستقلال حدث استثنائي في تاريخ كل الشعوب، وأكد أن الفضل يعود لكل الشعب الموريتاني في استقلال البلد وانسجامه باعتباره منارة قدمت عطاءً وافراً طيلة قرون».
مقاربة
وفي أعقاب الاحتفاء بدأ العرض الأول للندوة الأدبية مع سيدي محمد، الذي قدم مقاربة تاريخية أدبية، مشفوعة، بعروض سينغرافية توضيحية، حيث استعرضَ ظروف المقاومة وتمثلاتها، وتطرق المحاضر إلى تباين وجهات النظر بشأن أساليب المقاومة، معتبراً أن كتابة التاريخ يجب أن تكون بمستوى أكاديمي احترافي.
كما خصص جزءاً مهماً من محاضرته للمقاومة الثقافية التي شكلت ظاهرة فريدة في موريتانيا مكّنت المجتمع من الصمود الحضاري على جميع المستويات ، وتحدث عن أرشيف موريتانيا خلال فترة الاستعمار، مشيراً إلى أن الجهود جارية لاستعادة هذا الأرشيف ، موضحاً أن الدول المعنية أبدت استعدادها لتسليم الموريتانيين أرشيفهم خلال فترة الاستعمار والفترات السابقة عليه. روح المعرفة
بعد ذلك، استمع الحضور إلى المحاضر الثاني الرباني، التي ركز بشكل بارز على أدب المقاومة خلال جميع مراحل الاستعمار والاستقلال، متحدثاً عن وعي أدبي مبكر انتهجه الموريتانيون، وتجلى بشكل مركزي في الشعر، واعتبر المحاضر أن الشعر اللاحق على فترة الاستقلال كرس ثقة الموريتانيين بأنفسهم ودولتهم وحضارتهم.