لفنون العالم على اختلاف أشكالها تفتح دبي أبواب مسارحها، لتضيف من خلال استضافتها لمهرجان ميوتيك للموسيقى الإلكترونية، إلى مشهدها الثقافي قبسات من نور المحبة والسلام، فمن خلال هذا المهرجان الذي ينطلق اليوم، تحتفي «دار الحي» بأفضل عروض الموسيقى الإلكترونية المبتكرة الممزوجة مع لوحات بصرية رقمية، حيث تعد هذه التجربة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، بعد أن أثبت المهرجان نفسه في بلده الأم كندا، واشتد عوده ليقام في عدة دول أوروبية وآسيوية.
المهرجان وبحسب مهدي أنصاري، الشريك الإداري لاستوديو «أنالوج روم»، ومدير المهرجان، يعد منصة تحتفي بالإبداع الرقمي في مجالات الصوتيات والموسيقى المعاصرة والعروض البصرية، مؤكداً في حواره مع «البيان» قدرته على إثراء المشهد الثقافي في دبي، لا سيما بعد أن لقيت فكرته استحسان الجمهور، مشيراً إلى أنه يستهل فعالياته بنسخة مصغرة، يشارك فيها 20 فناناً عالمياً ومحلياً، عرفوا في مجال الموسيقى الإلكترونية.
تجارب
على مدار 3 أيام، سيشهد الجمهور عروضاً موسيقية عدة ستقام في فندق دبليو دبي في الحبتور سيتي، يحيها نخبة من نجوم الصف الأول في الموسيقى الإلكترونية، وحول ذلك قال مهدي أنصاري: «على أجندة دبي السنوية الكثير من المهرجانات الموسيقية والثقافية، وبلا شك أن مهرجان موتيك يعد إضافة على هذه الأجندة، لا سيما وأنه يعد منصة تحتفي بالإبداع الرقمي في مجالات الصوتيات والموسيقى العصرية والعروض البصرية، حيث يقدم مجموعة من التجارب الموسيقية الإلكترونية الحية والأصيلة، روادها نخبة من نجوم الصف الأول في الموسيقى الإلكترونية عالمياً».
مكانة
في المقابل، أكد أنصاري أن المهرجان يعزز بشكل أساسي مكانة الفنانين المحليين. وقال: «في نسخة المهرجان الأولى، لم نغفل ضرورة وجود عروض خاصة يقدمها فنانون محليون، حيث سيشهد الجمهور أكثر من 15 عرضاً موسيقياً يتولى تقديمها فرق محلية، من بينها فرقة "عبري وأسطول الحلم" (Abri & The Dreamfleet) التي ستطلق ألبومها الجديد أثناء المهرجان، إلى جانب سياماك أميدي، ونصراوي، إضافة إلى مشروع (Magnetic Fossils) الذي يعتبر ثمرة تعاون بين شادي ميجالا وكريم سلطان، اللذين سيطلقان مشروعهما الجديد كلياً بشكل حي خلال المهرجان».
وأضاف: «رغم أن نسخة المهرجان الأولى ستكون مصغرة، إلا أنها ستشهد مشاركة فنانين عالميين، من بينهم جيف ميلز، أحد أشهر رواد "موسيقى التكنو" الأكثر تأثيراً في الولايات المتحدة الأميركية، والفنانة التجريبية الروسية داشا راش، التي سبق لها العمل مع ستانيسلاف جلاسوف على تطوير ممارسة التجربة السمعية البصرية، وأيضاً الفنان الإسباني فرانشيسكو تريستانو، الذي سبق له تقديم مجموعة ألبومات كلاسيكية».
أصداء
بعد نجاح رحلة المهرجان الكندي عالمياً، استطاعت نسخة المهرجان الأولى في دبي، لفت أنظار عشاق الموسيقى الإلكترونية. وبحسب أنصاري، فقد لاقت الفكرة استحسان الكثير من سكان دبي. وقال: «حتى الآن استطاع المهرجان تحقيق أصداء إيجابية، خاصة وأن نسخته الأولى ستشهد مشاركة أكثر من 20 فناناً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، سيقدمون عروضاً حية على وقع أنغام الموسيقى الهادئة والتجريبية، وموسيقى السول والإيقاعات الراقصة»، وبين أنصاري أن كافة الفعاليات تم تصميمها بطريقة تتلاءم مع معايير المهرجان الأصلية».
2000
أطلق مهرجان ميوتيك للموسيقى الإلكترونية للمرة الأولى عام 2000 في مدينة مونتريال الكندية، حيث عملت من خلاله منظمة ميوتيك غير الربحية إلى فتح منافذ جديدة أمام الجمهور لاستكشاف المواهب العاملة في مجال الفن السمعي البصري والاستمتاع بعروضها، واستطاع المهرجان أن يفرض نفسه على الساحة الدولية، من خلال إقامته في الأميركيتين وأوروبا وآسيا.
