أجرت إذاعة الأولى السحب أول من أمس، الموافق 12 نوفمبر، للإعلان عن الفائز في مسابقة أفضل وأصح إلقاء لقصيدة «ما تاب» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».

وكانت إذاعة الأولى، قد أطلقت في 8 نوفمبر مسابقة للإلقاء على منصات التواصل الاجتماعي التابعة للإذاعة، لتحفيز المتصلين وتشجيعهم على التفاعل وإتقان فن إلقاء قصائد الشعر الشعبي. وتلقت الإذاعة عددا كبيرا من الاتصالات.

وتم إجراء السحب في المسابقة خلال برنامج «للشباب راي» والإعلان عن الاسم الفائز الذي كان من نصيب فاطمة سليمان سعيد الدرمكي التي حصلت على مبلغ الجائزة وقدره 100 ألف درهم إماراتي، لتسطر بذلك البداية لهذا النهج من المسابقات المحفزة لإذاعة الأولى وتطوير المواهب وصقلها ونقل الموروث إلى الأجيال الشابة.

ترسيخ

وقال عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن أهمية ترسيخ ثقافة الشعر الشعبي في الدولة، مؤكداً بأن الإذاعة تعتبر منبراً مثالياً لمثل هذه المبادرات والمسابقات التي تبلور رؤية الإذاعة والمركز في آن وقال «نعمل منذ سنوات طويلة لإحياء التراث من جوانب مختلفة، لنحافظ على الهوية الإماراتية وقد تستغرق بعض الأعمال سنتين أو ما يزيد قبل تنفيذها، ولكن جاءت قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله ورعاه، لتختصر لنا الطريق لما تحتويه من مادة تراثية غنية وصور شعرية ذات أبعاد ترتكز على هويتنا الوطنية، لذا قمنا بإطلاق المسابقة على منصات التواصل الاجتماعي، تلقينا إثرها قرابة الـ 8000 طلب للمشاركة عبر الهاتف إلا أننا نظرا لضيق الوقت لم نتمكن إلا من أخذ 700 مشاركة فقط».

وأشار بن دلموك «تعتبر هذه الخطوة بداية طيبة لاختبار مدى تفاعل الجماهير، لا سيما وان هناك مؤسسات كثيرة في الدولة تعنى بنفس المجال وتشارك في فعاليات كثيرة في الدولة لإيصال الرسائل ونشر الوعي وكلنا يكمل الآخر».

وأضاف بن دلموك «نحو 80 بالمئة من المشاركات التي تم قبولها، جاءت من المستمعين المحبين للشعر وليس من الشعراء ففوجئنا بقدراتهم وبمشاركة الكبار والصغار على حد سواء، لذا فتحنا الباب بدون قيود أو شروط على أن ينال الجميع فرصة الإلقاء وتم إجراء السحب لجميع المشاركين من كل الجنسيات.

ولا يسعني سوى أن أتقدم بالشكر الجزيل للشعراء الذين شاركوا فهم أيضا لبوا نداء مبادرة»شاركنا حفظ تراثنا«، ونشكر جميع المشاركين الذين ساهموا بإحياء الجانب الثقافي من التراث، وإنجاح هذه التجربة التي نتطلع بعدها لإطلاق المزيد، وأسعدنا هذا التفاعل مع القصيدة الذي زاد من فخرنا لأن إذاعة الأولى تستقطب مستمعين من كافة الأعمار».

وتابع بن دلموك بأن الأولى تلقت مشاركات من داخل الدولة وخارجها مثل الصومال واستراليا والأردن وإسبانيا مما يؤكد اتساع قاعدة المستمعين العرب المقيمين في بلدانهم أو في باقي الدول الأجنبية. مضيفا بأن كل من شارك بإلقاء القصيدة قد تأهل في المسابقة لأن تفاعلهم أثرى الإذاعة.

 لغة البلاغة

قالت فاطمة سليمان الدرمكي الفائزة بالجائزة : إذاعة الأولى رفيقة الدرب والمحطة التي استمع إليها في المنزل وعندما سمعت عن المسابقة مباشرة بدأت بالاتصال ولم يحالفني الحظ لانشغال الخطوط حتى تمكنت من إلقاء القصيدة خلال برنامج للشباب راي.

كان أبي يشل الونه ويقصد القصيد فنحن من البدو والشعر لطالما كان لغة الارتقاء في بلاغة الوصف والمعنى. وتملأ قصيدة «ما تاب» ألوان الحزن وأهازيج الفرح وصورا شعرية بليغة مليئة بالتحدي والتحفيز، لذا تغنيت بها عند الإلقاء.

وقبل أن يتم إعلامي بالفوز كنت أستعد لصلاة العصر، وتلقيت الخبر الذي لا أكاد أصدقه حتى الآن. أنا سعيدة بالفوز في هذه المسابقة واستمتعت بعد القصيدة عبر أثير الأولى التي أتابعها طيلة اليوم بفضل تميز برامجها في الطرح والمضمون التراثي والفنون الشعبية.