استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس في مقر إقامته بالقاهرة، الدكتور خالد العناني وزير الآثار بجمهورية مصر العربية، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ونقل الوزير الى صاحب السمو حاكم الشارقة شكر وثناء القيادة المصرية والشعب المصري الشقيق على ما تفضل به سموه وأهداه لمصر، وتمنى الوزير بأن تقتدي باقي الحكومات والجهات والأشخاص بما بادر به صاحب السمو حاكم الشارقة من إعادة للآثار المصرية إلى أصحاب الحق بامتلاكها، مشيداً بحرص سموه على نقل تلك الآثار بطائرته الخاصة وتسليمها بنفسه لوزارة الآثار.
حفظ الآثار
وأثنى على سلاسة وسرعة إجراءات تسليم وإعادة الآثار التي ابتعدت عن الإجراءات الإدارية المعقدة، فضلاً عن طريقة حفظها التي اعتمدت على خبرة وحرفية عالية في حفظ الآثار ذات القيمة التاريخية. وأكد وزير الآثار المصرية أن بعضاً من تلك الآثار المعادة للوطن والآتية من الشارقة ستعرض خلال أيام قليلة قادمة ضمن فعاليات واحد من أهم المؤتمرات الآثارية بمشاركة مجموعة من الأثريين المتخصصين. وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة إهداء من وزير الآثار تمثل في زمزمية من الخزف مزينة بطلاء زجاجي وزخارف نباتية تعود للعصر العثماني.
حضر اللقاء كل من عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، والدكتور عمرو عبد الحميد مدير أكاديمية الشارقة للبحوث.
الخارجية المصرية تشيد بالمبادرة وتؤكد عمق العلاقات الثقافية
أعربت وزارة الخارجية المصرية عن خالص شكرها وتقديرها لمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إعادة 354 قطعة أثرية مصرية مهربة تم ضبطها ومصادرتها بمعرفة السلطات بإمارة الشارقة، وذلك في أعقاب تحقق هيئة الشارقة للآثار من أثريتها ومصريتها.
وأشادت السفيرة هبة المراسي مساعد وزير الخارجية المصري للعلاقات الثقافية بمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقالت إنها تأتي في إطار التعاون الثقافي بين دولة الإمارات ومصر والسعي للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري والإنساني الأمر الذي يعكس العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين، وأعربت عن تطلع مصر إلى مزيد من التعاون والتنسيق الدائم مع دولة الإمارات العربية المتحدة للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري لمصر بوجه خاص والتراث الإنساني والتاريخي بوجه عام.
