كمعظم القصص الحقيقية يمتاز فيلم «تنفس» الذي صدر أخيراً بإيقاع إنساني مؤثر. فهو يعالج قضية المرض والإعاقة وكيف يمكن للحب أن يصمد رغم كل شيء، بل أن يشكل إلهاماً لأحد أهم الابتكارات الطبية في مجال تحسين جودة حياة المصابين بالشلل الكلي، أي الكرسي المتحرك بجهاز تنفس مدمج.
تدور أحداث الفيلم، وهو الأول للمخرج أندي سركيس، عن قصة روبن وديانا كافنديتش، والدا منتج الفيلم جوناثان كافنديتش، اللذين عاشا لسنوات يعانيان من إصابة أحدهما بشلل شبه كلي ناجم عن شلل الأطفال.
ونتعرف في بداية الفيلم على روبن كافنديتش الذي يقوم بدوره الممثل أندرو غارفيلد، حيث يظهر كشخص مندفع في فترة الخمسينات متجولاً بسيارته الرياضية، قبل أن يلتقي بديانا، ويقع الزوجان في الحب من النظرة الأولى ويتزوجان وينتقلان إلى كينيا، حيث يعمل كافنديتش «تاجر شاي».
ثم في أحد الأيام يشعر روبن بالضعف وينهار ويصاب بالشلل الكلي، وبعد عودة الزوجين إلى إنجلترا يخبر الأطباء ديانا أن زوجها لن يحيا أكثر من أشهر معدودة، وأنه سيبقى سجين الفراش بلا حول ولا قوة، لكن الزوجين متسلحان بالحب والشجاعة سيتحديان الأطباء، ويجدان وسيلة لإبقاء الحب مشتعلاً من خلال التمتع بالأشياء الصغيرة.
