إنها ألوان وفنون أفريقيا تحضر بقوة منذ اللوحة الاستعراضية الأولى، التي أعلنت انطلاقة جديدة لمهرجان كريول المقام في فيكتوريا عاصمة جزر سيشل من 20 ولغاية 31 أكتوبر الجاري،

فالألوان الكثيرة المشرقة والموسيقى والرقصات، التي توالت في عرض خاص عصر أول من أمس، تعكس خصوصية الفلكلور الأفريقي، بأساليب متنوعة تتلاقى وتختلف، ما يبين كيف يمكن للفنون أن تكون متجددة، حتى وإن ارتكزت على أسس محددة.

مهرجان للجميع

في الاستعراضات التي استمرت نحو الساعتين قدمت العديد من الجهات المشاركة لوحاتها الفنية على إيقاعات الطبول المتواترة النغمات، والحركات المتكررة في بعض الأحيان، من قبل راقصين من مختلف الأعمار، فهناك الأطفال الموهوبيون الذين رقصوا بحرفية، وصولاً إلى راقصين بأعمار متقدمة، مروراً باستعراضات الشباب، ما يوحي بأن المهرجان للجميع، ويهدف في النهاية لإبراز الفنون والتراث المحلي، فالعنوان «فخور بهويتي» يترجم فناً من مفردات المكان، ويظهر هذا على القبعات التي ارتداها عدد من الراقصين، والتي صنعت من أغصان أشجار محلية، وكذلك الطبول الخشبية، الزينة، الأقنعة تعبر عن ارتباط وثيق بالمكان، وصولاً إلى الاستعراضات الإيحائية التي تبين أعمال المزارعين وعلاقتهم بالأشجار أو البحارة وعلاقتهم بالبحر وممارستهم لصيد الأسماك، وعبروا عن ذلك بحرفية من خلال حركاتهم بشباك الصيد التي يحملونها، أو من خلال قارب كبير يعكس العازفين المتواجدين فيه الإيقاعات الأفريقية الأصيلة.

تنوع

إنها المشاهد الغنية بالحركة والألوان، ما يعكس جواً من الفرح، الذي تجسد بوضوح من خلال مشاركة عدد من المهرجين بحركاتهم المضحكة، أو عبر استعراضات أكروباتية تنتزع الدهشة من عيون الحضور، ما يزيد المكان الذي يضج بالتنوع تنوعاً آخر، ليبدو هذا الشارع الذي يستقبل الاستعراضات كالبحر الذي يتدفق بحركات أمواج وإن تشابهت لكنها حقيقة تختلف، وهذا الاختلاف بدا واضحاً من خلال مشاركة هندية بعدد من اللوحات الاستعراضية، منها استعراض عسكري، حيث عزفت الفرقة موسيقى عسكرية، إلى جانب عرض راقص على إيقاعات موسيقى هندية، تفاعل معها الحضور بذات الحماس، الذي تفاعل به مع العروض الأخرى، في وقت كان فيه الفريق المنظم يوزع على الحضور المأكولات المحلية التي تتميز بتوابلها الحارة.

هذا الاستعراض جزء من فعاليات أخرى تحفل بها المدينة، إذ ستقام عروض أزياء، وعروض لفرق موسيقية وعروض سينمائية، وكل ما قدم ويقدم بشكل يومي يبين أهمية المهرجان بالنسبة للسكان.

تفاعل

انتقلت الاستعراضات الفنية المتنوعة يوم أمس إلى شواطئ المحيط الهندي، التي تحيط بالجزيرة، وشهدت تفاعلاً كبيراً من قبل الجمهور.