في مكان تتبدل فيه مشاهد الطبيعة، عند التنقل بين مساحات قليلة، وضعت لافتات ملونة تدل على مهرجان «كريول» في فيكتوريا عاصمة جزر سيشل.
ويقام هذا المهرجان بين 20 و31 أكتوبر الجاري تحت شعار «فخور بهويتي»، ويظهر هذا من خلال الأنشطة الكثيرة التي تقام بشكل يومي وتجمع الرقص والموسيقى والأدب والأزياء والمأكولات الشعبي والتراث وغير ذلك، من فعاليات تبين اهتمام المسؤولين بإبراز جانب آخر إلى جانب جمال المكان وتنوعه.
ثقافة وفنون
وقد عقد في قاعة وضعت فيها العديد من المنتجات التراثية، صباح أمس مؤتمر صحافي في المركز المؤتمرات في فيكتوريا، لتعريف الوفود الإعلامية القادمة من بلدان عدة، بفعاليات المهرجان بحضور كيلان بيرسون مدير المهرجان، وميتس سيلاري وكيلان سينو المسؤولتين عن فروع مختلفة من المهرجان الذي قال عنه بيسون إنه يُعرف العالم بتراث وثقافة سيشل.
وأضاف: هناك ثقافات وتراث مختلف في العالم، ولكننا نحاول أن نظهر للآخرين ما هو الاختلاف بين ما يميزنا نحن عن بقية ثقافات العالم. وأعرب بيرسون عن أمله بأنه يصبح هذا المهرجان دولياً يضم العديد من الثقافات والتراث الذي تتميز به الدول الأخرى.
فلكلور
وأوضح: من خلال الرقص والموسيقى والأفلام والأكلات الشعبية وعروض الأزياء نعرف الشعوب الأخرى ما تملكه سيشل من فلكلور. معرباً عن أمله بأن يصبح هذا المهرجان أيقونة حقيقية تعكس الرصيد الذي تمتلكه البلاد في مجالات الثقافة والفنون والتراث. وذكر بأن إقامة المهرجان في دورته هذه على مدار 11 يوماً كافٍ مع وجود إمكانية لتمديد الأيام خلال الدورات المقبلة.
أجواء الفرح
ويستهدف المهرجان في فعالياته كل أفراد العائلة، وهناك فعاليات وورش مقامة للأطفال، أو عروض مسرحية يقدمها الأطفال الموهوبون، كما أصبح المهرجان الذي يقام بدورته الـ 32 بمثابة فرصة بالنسبة للكثير من السكان المحليين، كي يحددوا مواعيد زواجهم خلال أيامه، لما له من أهمية بالنسبة لهم، خاصة وأنه يعكس أجواء الفرح، حيث تقام العديد من الحفلات الموسيقية المتنوعة حتى الصباح.
كما خصص المهرجان في برنامجه العديد من عروض الأزياء، التي تعكس آخر ما توصلوا إليه في مجال الموضة، وتجمع العروض مشاهير المصممين إلى جانب المبتدئين بهذا المجال، وتبين التصاميم الاهتمام بالمفردات المحلية وجمعها مع التصاميم المعاصرة، ويتوجه المصممون بأزيائهم لتحاكي أذواق النساء والرجال، بملابس تتناسب مع زرقة الشواطئ، حيث تجمع سيشل في مساحتها الكثير من الجزر التي تترامى شواطئها على المحيط الهندي.
جائزة أدبية
خصص المهرجان في دورته الحالية جائزة باسم الأديبة ريجينا ميلاني، وذلك تقديراً منه للكاتبة التي رحلت في مارس من العام 2016 وتركت رصيداً من القصص القصيرة والقصائد الرائجة في سيشل.

