اختتمت مساء أمس في فندق كونكورد الفجيرة فعاليات الدورة الثامنة لملتقى الفجيرة الإعلامي بجلسة حوارية عن «الإعلام بين العولمة والهوية ومستقبل الإعلام»، الذي نظمته هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، وحضره نخبة من الإعلاميين العرب.

طرحت الجلسة الختامية التي أدارها د.أحمد العرفج العديد من التساؤلات، بحضور الإعلامي ماضي الخميس من الكويت وعلي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام والدكتورة إخلاص التني من جامعة الفجيرة، والإعلامي الإماراتي مصطفى الزرعوني من صحيفة الخليج تايمز.

وناقش المتحدثون خلال الجلسة ما إذا كان ولابد من الاحتفاظ بالموروث الثقافي الذي يشكل الهوية، أم إذا كان التغيير هو السبيل للحفاظ على الهوية الذاتية، وكيف يمكن تربية الطلبة على التمسك بالهوية، والعلاقة بين الهوية والعولمة، وما إذا كان يمكن اعتبار الهوية عبئاً على الإنسان، وهل مزقت وسائل التواصل الاجتماعي الهوية أم حافظت عليها.

وسائل التواصل متغيرة

وتحدث ماضي خميس عن أن صناعة الإعلام ستتطور، وأن وسائل التواصل الاجتماعي هي المتغيرة، رغم ذلك، فإن الإعلام يتأثر ويتغير شكلياً، هو الثابت ومواقع التواصل هي المتغير. وأضاف ماضي، إنه لا يمكن تأطير الإعلام في هوية، فالإعلام موهبة وصناعة وإبداع، وقال: نحن أمام معضلة عن الإعلام وتطوره، وأصبح اليوم هناك جيل من الإعلاميين، والإعلامي هو من يمارس الإعلام ولابد من تعريف ماهو الإعلام لمعرفة هويته.

تأثيرات الإعلام

وتحدث علي عبيد الهاملي عن تأثيرات الإعلام على الهوية وقال: عندما نتحدث عن نوعية الرسالة وتأثيرها، فلا بد من الإشارة إلى أننا نستخدم المنصات لإيصال أفكارنا لأننا نهدف إلى الانتشار، وإن الخوف ليس من قضية تغيير الزي بل من مدى تأثر الجيل الجديد بمستخدمي المنصات، إذا الخوف على هوية الصغار الذين يتأثرون بأصحاب المنصات بشكل كبير، فهم لا يقرأون الصحف ولا التلفاز بل يقضون أوقاتهم في التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن المنصات وسعت قاعدة المرسلين وخلقت جمهوراً واسعاً من المتلقين ما قلل من استخدام الوسائل الإعلامية التقليدية المهمة.

واختتم الهاملي قائلاً: نريد لأبنائنا قدوة لتكريس القيم والمبادئ بعد أن أصبحت هذه الوسائل هاجساً لديهم، فلا بد أن نقلل من مدى تأثرهم بما يهدم قيمهم.

تعديل منهجي

وقالت الدكتورة إخلاص التني: يجب علينا نحن كوننا كليات علوم اتصال تعديل المنهج لمواكبة كل المستجدات وتدريب الطلية عملياً في مؤسسات الإعلام المعنية، ولا بد من تمكين الطلبة وحثهم على المحافظة على العادات والتقاليد والموروثات والقيم، لتقديم محتوى إعلامي يتسم بالدقة. وأضافت: أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفكيك الأسرة الواحدة، خلطت المسائل فلم نعد نفرق بين الخطأ والصواب، فلابد من توعية الطالب بدءاً من العائلة للحفاظ على بقاء الهوية.

وقال مصطفى الزرعوني: الهوية هي البيئة التي نعيش فيها فهي المتغيرة، وهناك مبادئ يجب الالتزام بها وعدم إقحام الدين بما نود التمسك به، فنحن أصبحنا نركز في التفاصيل ونترك المضمون.

مذكرة تفاهم

في ختام الملتقى وُقعت مذكرة تفاهم إعلامي بين شبكة قنوات DMC ومؤسسة قنوات الفجيرة الإعلامية، بهدف مد جسور التعاون البناء المشترك بغية تبادل الخبرات والإفادة من الموارد البشرية والتقنية والإعلامية المتاحة لدى الطرفين، حيث نصت الاتفاقية على التعاون في المجالات الإعلامية ذات الاهتمام المشترك بما يتضمن تنظيم الفعاليات والتبادل الإخباري والبرامجي والقيام بأنشطة بحثية مشتركة على نحو يعزز الاستنارة، ويدعم حركة التنوير والثقافة العلمية والعلوم والفنون والآداب.