يستعيد معرض «أنا فنان العمل الواحد» منجز الفنان التشكيلي الإماراتي الرائد حسن شريف، فيلقي الضوء على مسيرته الفنية الاستثنائية، التي امتدت لـ5 عقود من الإبداع، وقد كشف مؤتمر صحفي للمعرض، نظم أول من أمس، بساحة المريجة بالشارقة، عن أعمال الفنان، التي شملت الرسم، والنحت، والتجميع، والأعمال التركيبية، والتصوير الفوتوغرافي، إضافة لأعمال تعرض للمرة الأولى، كما سيحتوي هذا المعرض على استوديو حسن شريف، والذي جرى التبرع به مؤخراً لصالح مؤسسة الشارقة للفنون بما يتيح مقاربة تجربته وعوالمه على نحو لا سابق له، ومن المقرر انطلاق المعرض 4 نوفمبر المقبل، ويستمر لغاية 3 فبراير 2018.
مسيرة
وأشارت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، قيّمة المعرض ورئيس مؤسسة الشارقة للفنون، خلال المؤتمر إلى مكانة ودور الفنان وقالت: «كان الفنان الراحل حسن شريف صديقاً عزيزاً وشخصية تأسيسية في مجتمع الفن المعاصر في إمارة الشارقة وداعماً رئيساً له. وكان لنا شرف العمل معه ومواكبة منجزه الفني منذ مشاركته في بينالي الشارقة الأول عام 1993».
وأضافت: «وها نحن الآن نستعيد أعماله ومسيرته الفنية عبر هذا المعرض النوعي في إمارة الشارقة الشاهدة على منجزه الإبداعي وأنشطته المجتمعية والفكرية، واضعين منجزه في سياق متسق في تجلياته ومراحله وتنويعاته».
أرشفة
وفي حديث «البيان» مع عبدالرحيم شريف والتي أدت جهوده في أرشفة كافة المعلومات المتعلقة بأخيه حسن ومنجزه الفني، قال: سيكون المعرض بمثابة جمع وتوثيق لأعمال الفنان الراحل وسيجول لاحقاً عدة دول مختلفة، حتى ينقل الفن المفاهيمي والتجريبي ويتحدث عن طبيعة ومستوى الفن في الإمارات.
كما أن من المسائل التي كانت تثير غضبي سابقاً بعض الأقاويل بأنه لا يوجد عمل فني إماراتي جاد، رغم أن الأعمال الفنية الإبداعية المتميزة والتي تضم صوراً واقعية ترصد منعكسات اجتماعية وفلسفية شائكة، ورحلة المعرض لعدة دول بعد اختتامه لمعرض الشارقة ستؤكد قيمة ومسيرة الفنان الاستثنائية.
كما أكد إسماعيل الرفاعي مستشار الإعلام والمحتوى العربي في مؤسسة الشارقة للفنون لـ«البيان» على إسهامات الفنان بشكل أساسي وجذري لنقل المشهد الفني المعاصر في دولة الإمارات من حالة اللوحة التقليدية إلى الفن المفاهيمي الذي يعتمد على منظومة أفكار مختلفة وجديدة، وستعرض الأعمال في أروقة ومباني المؤسسة في كل من المريجة وبيت السركال وساحة الفنون وتحمل عناوين مختلفة مأخوذة من كتابات وأقوال حسن نفسه، ويتضمن بيت السركال مجموعة من المواد والتخطيطات والمشاريع غير المنجزة التي تركها شريف والتي تندرج تحت عنوان أشياء في غرفتي.
هذا ويعدّ المعرض تتويجاً للأدوار الاستثنائية التي اضطلع بها شريف طيلة مسيرته الفنية، بوصفه من دعائم الحداثة والمعاصرة فنياً وفكرياً في دولة الإمارات، وخاصة إمارة الشارقة التي شهدت أولى معارضه، عدا عن مشاركاته المتعددة في بينالي الشارقة ابتداءً من دورته الأولى عام 1993.
قصص
يحتوي المعرض على رسومات شريف الكاريكاتورية والقصص المصورة المنشورة في الصحف في السبيعينات، والتي سبقت تحوله الجذري نحو الفن التجريبي والمفاهيمي. كما تكشف الأعمال المعروضة عن تعمّقه بالصناعة والتصنيع والإيقاع الزمني السريع للعولمة التي عاشتها دولة الإمارات.
