شهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، فعاليات الدورة الثامنة لملتقى الفجيرة الإعلامي تحت شعار «الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي»، برعاية كريمة من سموه، وتنظيم هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام والذي أقيم أمس في فندق الكونكورد بالفجيرة، حيث ستستمر فعالياته مدة يومين.
حضر الملتقى الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس المنطقة الحرة بالفجيرة، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي رئيس الاتحاد الإماراتي لبناء الأجسام والقوة البدنية، وعدد من مديري ومسؤولي الدوائر والمؤسسات الحكومية والاتحادية، ونخبة من الإعلاميين والأكاديميين.
قضايا
وفي كلمة للشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، أكد أن الملتقى يهدف إلى وضع إمارة الفجيرة على الخارطة الإعلامية العربية والدولية، ويمثل محاولة لطرح قضايا حيوية ذات صلة وثيقة بالإعلام والمجتمع من خلال نوافذ قنوات التواصل الاجتماعي التي باتت تغزو كل بيت، مضيفاً أن الملتقى محاولة جادة لفهم واقع الإعلام العربي وعلاقته بلغة العصر الحديث عبر شبكة الإنترنت، كما أنه خطوة نحو فهم «ميديا المستقبل» للتعامل معها بكل حرص وانفتاح في الوقت ذاته.
وتضمن الملتقى في يومه الأول جلسة بعنوان التوافق والتنافر بين الإعلام ووسائل الاتصال أدارها الإعلامي أحمد اليماحي وشارك فيها نخبة من الإعلاميين العرب محمد جلال الريسي من الإمارات، عثمان العمير من السعودية رئيس تحرير صحيفة إيلاف الإلكترونية، عضوان الأحمري من الشرق الأوسط، والباحث جمال محمد، وتطرقت الجلسة إلى ذكر أوجه الشبه والاختلاف بين وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، وأبرز التحديات التي تواجه الجانبين.
مصداقية
وأشار الاعلامي عثمان العمير، إلى أن فوضى أخبار وسائل التواصل الاجتماعي، سينحسر دورها رويداً في المستقبل، بعد دخول منصات إعلامية ستكون ذات مصداقية تساهم في نشر الوعي من خلال الخبر الموضوعي والصحيح، وأوضح المحاضر بجامعة الإمارات جمال محمد، أن الإعلام الحديث بدأ يفرض إيقاعه على الساحة الإعلامية من خلال نشر المعلومة مباشرة، مشيراً إلى الابتعاد عن التمترس خلف الإعلام التقليدي.
من جانبه أوضح المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات محمد جلال الريسي، أن هناك تحدياً كبيراً تعيشه وسائل الإعلام التقليدية، أمام الكم الهائل من أخبار وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية وضع تشريعات وضوابط تنظم عملية النشر ونقل الأخبار إلى المجتمع ، ووصف الإعلامي عضوان الأحمر ناقلي الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالمخبرين وليس الصحفيين، مشيراً إلى أن الصحفي الموضوعي هو من يبحث عن الحقيقة ويحللها بطريقة تغني محتوى المادة الإعلامية ، وتم طرح أوراق عمل منها: «الأخبار بين الإعلام التقليدي والجديد»، قدمها حسن المرزوقي من منصة فرسان الإمارات، وورقة بعنوان «دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الثقافة»، تقديم أحمد العرفج.
تكريس
ومن جهته أكد مدير عام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، حمدان كرم الكعبي، أن الملتقى في دورته الثامنة يسعى لتكريس تجربته المهنية والأكاديمية، وإلى حرصهم على استقطاب أسماء إعلامية كبيرة على مستوى الوطن العربي، لها خبرات طويلة وممتدة، سواء في السوشيال ميديا أو الصحف وغيرها، لطرح أبرز القضايا في ساحة الإعلام وأبرز التحديات.
وأضاف الكعبي: إن الملتقى ما زال منهجياً ولا يخرج عن دائرة البحث وخلق الحراك المعرفي ومد جسور الحوار ولقد تمثل ذلك في اختيار محور الدورة الحالية، حيث كان الهدف هو الخروج بمحصلات ونتائج تخدم الحركة الإعلامية أينما كانت ليكون لها الأثر الفاعل.
اتفاقية
وقّعت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، على هامش الملتقى، اتفاقية تعاون إعلامي مع الهيئة الوطنية للإعلام بالقاهرة، بهدف تفعيل المزيد من التعاون الإعلامي والثقافي بين المؤسستين في مناحي المهرجانات الإعلامية، وتبادل البرامج والمواد الفنية المتنوعة والبث المشترك للقنوات الفضائية وخاصة الثقافية، المشاركة في مجال إنتاج البرامج والأعمال الفنية والفعاليات الإعلامية، والاستفادة من إمكانيات الهيئة الوطنية للإعلام في المجال الفني والهندسي وخبرات الفنيين والبرامجيين والإداريين.
وقّع الاتفاقية من هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، كل من حمدان كرم الكعبي مدير عام الهيئة، وحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالقاهرة.

