تكمن خصوصية جولة الزائر في المعرض التشكيلي الجماعي «انطباعات في الفن المعاصر» المقام في فندق سانت ريجيس بمدينة الحبتور في دبي، في المستوى النوعي المتقدم لأعمال الفنانين الأربعة المشاركين، وفي التنوع الثقافي والبيئي لشعوب وحضارات، وفي اختلاف أساليبهم الفنية بين التجريدي والانطباعي والواقعي، مما يثري المشهد البصري بجماليات تُغني الروح والفكر.

ويضم المعرض السنوي الرابع الذي يستمر حتى منتصف ديسمبر المقبل في غاليري لا باتيو بالدور الثاني، أعمال أربعة فنانين هم: فينيتا ساير المتخصصة في رسم الأحصنة ورياضاتها، وأنغا الفرنسية المعنية بجذور بيئتها الأفريقية، والفرنسية المغربية وفاء الهلالي التي تجمع في لوحاتها التجريدية عوالم ألق المدنية المبهجة، والسورية زكية كردي المعنية بعوالم الإنسان الداخلية عبر بورتريهات نساء من ثقافات مختلفة.

ديناميكية الخيول

تبدأ جولة الزائر من عالم الأحصنة التي كانت محور جميع لوحات فينيتا، والتي جمعت بين التركيز على تفاصيل جمالية أصالة الخيول، وبين الحركة الديناميكية لها في الرياضات الخاصة بها كسباق الخيل ومباريات البولو وغيرها. وتجلت مهارة فينيتا في اللوحات التي تميل فيها إلى التقاط ديناميكية الحركة بأسلوب أقرب إلى الانطباعية من الواقعية.

حوار الصمت

ويصل بعدها إلى عوالم إنسانية مع بورتريهات زكية كردي، التي لا يملك إلا التوقف أمام كل منها في حالة من الدهشة والحيرة من لغة الحوار البصرية بينه وبين فتاة أو سيدة اللوحة، التي تأخذه تارة إلى أفريقيا مع الجدائل الصدفية لشابة مفعمة بالحياة، وتارة أخرى إلى الهند مع سيدة «أيقونة التسامح»، وللتراجع خطوات هيبة وإمعاناً في قراءة تعابير بورتريه السيدة التي تسأل بتعابيرها «إلى متى؟».

وتبدو وجوه لوحات زكية مفعمة بالحياة وتكاد تشعر بدفء الحياة فيها. وتقول زكية لـ«البيان» حول خصوصية التقنية التي استخدمتها معتمدة على الرمل كعنصر أساسي من مكونات أعمالها: «أيقظت مشاهدتي لفيلم وثائقي عن تعامل فنان مع خامة الرمل، مغامرة الاكتشاف خاصة وأني عاشقة للرمل، وبدأت تجاربي في معالجة الرمل بأنواعه الخشن والناعم منها وتلوينها، مما أكسب لوحاتي دفئاً إنسانياً».

عمق الجمال

وتضيف: «اخترت للبورتريهات وجوه نساء لا تخضع لمعايير الجمال التي يفرضها الإعلام، بل اعتمدت القناعة التي مفادها «كل امرأة جميلة»، لتكتسب جمالها من عمق مشاعرها الذي ركزت عليه في تعبير العينين».

والمحطة الأخيرة في جولة الزائر روح وبيئة أفريقيا وألوانها الحارة، حيث يتلمس في كل عمل خصوصية في التشكيل.

 برنامج

ينظم فندق سانت ريجيس بالتعاون مع شركة «سالي للفعاليات والترفيه» موسماً فنياً بواقع ستة معارض خلال العام، وذلك في ردهات «لا باتيو» بالدور الثاني. ويضم كل معرض أعمال أربعة إلى ستة من الفنانين المحليين والعالميين بإجمالي 30 عملاً في المعرض.