قال الدكتور محمد فياض عميد الإعلام والعلاقات العامة بكلية الإمارات للتكنولوجيا: إن بناء نموذج لخطاب إعلامي آمن يُحارب الكراهية وخطاباتها، ينبع من بناء مجتمع خالٍ من الكراهية. وأضاف: يحقق الأمن للناس العيش في أوطانهم وبين مجتمعاتهم آمنين.
جاء ذلك خلال محاضرة «خطاب الكراهية في الإعلام»، والتي ألقاها مساء أول من أمس في مركز سلطان بن زايد في أبوظبي، بحضور منصور سعيد عمهي المنصوري نائب سمو مدير عام المركز، وجمع من الإعلاميين والمهتمين.
ثقافات مفروضة
في مستهل المحاضرة التي أدارتها جنات بومنجل الباحثة بقسم الشؤون الثقافية بالمركز، أشار محمد فياض إلى أن النظام الدولي الجديد، فرض ثقافة مُوحدة على العالم. تقودها شركات مسيطرة متعددة الجنسيات. وأوضح: هو ما جعلها تنفي الثقافات الأخرى، وتنشر ما يخدم أهدافها.
وقال: يسعى خطاب التحريض إلى التخويف، والحض على العنف والتحيّز ضد شخص أو مجموعة بناء على خصائص مختلفة كعرق ودين. وأوضح: يرادف هذا المعنى خطاب الكراهية المتناقض مع مبادئ السلم الأهلي، ويتسبّب بتفكك المجتمع ونشوء النزاعات. وأضاف: هناك بعض الممارسات المرتبطة بخطاب الكراهية والتحريض، مثل التعصب والأحكام المسبقة.
وفسر فياض بأن التعصب هو اعتقاد يعبّر من خلاله الفرد عن الازدراء تجاه الآخرين، بناء على خصائص كالعنصر، أو اللون أو الأصل القومي أو العقيدة السياسية أو الدينية.
وأضاف: تلعب الكلمات والصور التي يستخدمها المراسلون في نقل الحدث، دوراً أساسياً بمقاربة المتلقي للموضوع. وذكر: إن الكلمات المشحونة تثير الغرائز والعواطف، وهنا لا نتحدّث عن سرد الأحداث والحيادية، إنما عن نوع من الأحكام.
