أعلنت أمس، إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي، منح جائزة تكريم إنجازات الفنانين، في دورته الجديدة، التي تقام في شهر ديسمبر المقبل، للكاتب المصري وحيد حامد، وقالت إدارة المهرجان، في بيان «إنها قررت منح الجائزة للكاتب المصري، تقديراً لأعماله المبدعة والمثيرة للنقاش، وإنجازاته القيّمة التي ساهمت في تطوّر السينما المصريّة بشكلٍ خاص، والعربيّة بشكلٍ عام».

وأضافت أن «وحيد حامد يعد واحداً من أبرز كتّاب السيناريو في الوطن العربي، وصاحب تاريخ مهني يمتد إلى أربعة عقود، قدّم خلالها عدداً كبيراً من الأفلام ذات البعد الاجتماعي والسياسي، بالإضافة إلى مساهمته الواسعة في التلفزيون».

كتابة السيناريو

وقال عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي «كتابة السيناريو فن فريد من نوعه، وهو العمود الفقري لأي فيلم، ويصعب على أي مخرج أن يبني مشاهد أو شخصيات مقنعة دون الاستناد إلى سيناريو محكم».

وأضاف «إنّ المسيرة المهنية الطويلة للكاتب وحيد حامد وتنوعها، تؤكد على موهبته، وعلى أهميّة وظيفة الكتّاب الموهوبين في هذه الصناعة»، وختم عبد الحميد جمعة بقوله إنّ «مهرجان دبي السينمائي الدولي، يتشرف باستقبال الكاتب وحيد حامد في مدينة دبي، تقديراً وتكريماً لتاريخه وإنجازه، من خلال تتويجه بجائزة تكريم إنجازات الفنانين». من جهته.

أعرب الكاتب وحيد حامد عن امتنانه بالتكريم، وقال «إنه لمن دواعي فخري، حصولي على الجائزة المرموقة خلال «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، وأتطلع إلى استلامها خلال المهرجان في دورته المقبلة». وتهدف جائزة تكريم إنجازات الفنانين من مهرجان دبي السينمائي، إلى تكريم أهمّ صناع السينما من ممثلين وكتّاب ومخرجين ومنتجين ونقّاد من جميع أنحاء العالم.

40 فيلماً

تعاون وحيد حامد مع عدد من المخرجين المبدعين، مثل يسري نصر الله وعاطف الطيّب وشريف عرفة، حيث بلغ رصيد تاريخه السينمائي أكثر من 40 فيلماً، وعدداً لا يحصى من الأعمال التلفزيونية. وقد واجهت غالبيّة أعمال وحيد حامد صعوباتِ في العرض على الشاشات، لما احتوته من موضوعاتٍ مثيرة للجدل، مثل فيلم «البريء»، الذي عرض عام 1997، أي بعد مضي 19 عاماً من إنتاجه، وإثر تغيير نهايته.

وركّز حامد في أفلامه على عنصر الكوميديا السياسية، كما اتضح في فيلم «معالي الوزير»، والذي عكس مجدداً قضية الفساد، وحصل على مجموعة من الجوائز من مهرجانات سينمائية عن عدد من أعماله، من أبرزها «اللعب مع الكبار» و«احكي يا شهرزاد» و«قطة وفار»، ومن أحدث أعماله مسلسل «الجماعة» و«عودة الجماعة»، وسرد هذان العملان تاريخ مؤسس ومرشد جماعة الإخوان المسلمين، حسن البنّا، وتأثير الحركة على مصر.

إضاءة  

وُلد وحيد حامد في محافظة الشرقيّة شمالي مصر، وانتقل في شبابه إلى القاهرة لدراسة علم الاجتماع. وانطلق في عالم الكتابة مع مسلسل «أحلام الفتى الطائر» عام 1978، والذي شكّل بداية تعاونه الطويل مع الممثل القدير عادل إمام.

ونتج عن تعاون هذا الثنائي، العديد من الأفلام المميزة، منها الفيلم الكوميدي الساخر «الإرهاب والكباب» (1992)، والذي عكس قضية الفساد ومعاناة الطبقة العاملة في مصر، بالإضافة إلى فيلم «طيور الظلام» (1995)، الذي سلّط الضوء على الفساد السياسي وعلى أيديولوجيّة الإخوان المسلمين في مصر، فضلاً عن تعاون الثنائي في الفيلم الجريء «عمارة يعقوبيان» (2006)، والذي أخرجه مروان حامد، نجل وحيد حامد.