أساء البعض استخدام تطبيقات تعقب المواقع، التي يمكن تحميلها بسهولة على الهواتف الذكية، فجعلها وسيلته لممارسة هواية الفضول على المقربين والأصدقاء، لا سيما أن كثيراً من التطبيقات تعمل على تحديد المواقع بدقة عالية.
ولعل الدوافع الشخصية لدى البعض نحو استخدام هذه التطبيقات بشكل خاطئ أو سلبي في أحيان كثيرة، قد تسبب في إثارة الكثير من الإحراجات الاجتماعية، التي لعبت دوراً كبيراً في تدمير العلاقات.
مراقبة
يقول المستشار التقني معاذ هواري لـ «البيان»: فتحت التطورات التكنولوجية المتلاحقة أمام الإنسان آفاقاً أرحب لحياة أكثر سرعة وسهولة، ليستفيد منها تطوير مهاراته وصقل خبراته وتنمية أعماله وعلاقاته، ولكن البعض اختار أن يستخدم التطبيقات الذكية والتقنيات الحديثة بشكل سيئ، وسخرها بدافع الفضول لمراقبة أصدقائه أو شريك حياته، تماماً كما يحدث مع بعض مستخدمي تطبيقات تعقب المواقع.
خطورة
وأكد هواري أن خطورة هذه التطبيقات لا تقل عن خطورة إضافة أشخاص لا نعرفهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أو استعراض تفاصيل الحياة الخاصة عبر «إنستغرام» و«سناب شات»، عبر تصوير الأماكن التي نوجد فيها والأنشطة التي نمارسها ومشاركة المواقع مع الغرباء في العالم الافتراضي، لا سيما أن ذلك قد يجعلنا فريسة سهلة لأصحاب النوايا السيئة أو الضامرين للشر.
وقال هواري: قبل تحميل بعض التطبيقات، يُسأل المُستخدم عما إذا كان يرغب بالسماح بتحديد موقعه، ولمن يود حماية نفسه من تطفل الآخرين، فعليه حظر خيار تحديد الموقع في جميع حساباته الرقمية الخاصة، إضافة إلى تجنب تشغيل «اللوكيشن» في الهاتف الذكي، بعد الانتهاء من استخدام خرائط «غوغل» على سبيل المثال، لا سيما أن ذلك أيضاً يسهم في توفير البطارية.
توعية
ويرى هواري أن توعية المجتمع، أفضل الطُرق لنشر ثقافة الاستخدام الإيجابي للتقنيات الحديثة، وقال: لتطبيقات تحديد المواقع عدة إيجابيات، ومن بينها إمكانية الاستعانة بالخرائط وتوثيق الصور بأماكن التقاطها للذكرى.
مساءلة قانونية
وأوضح المحامي والمستشار القانوني إبراهيم الحوسني، أن هناك برامج كثيرة خاصة بتتبع مواقع الأشخاص، يتم تحميلها على الهواتف الذكية، وتتيح للشخص المستخدم للتطبيق تتبع مواقع الأشخاص ومعرفة أماكن وجودهم، وبسؤاله عن الوضع القانوني لمستخدمي تطبيقات تحديد المواقع، قال: تحميل تطبيقات وبرامج تحديد المواقع، أمر لا يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، حيث إنه لا يوجد نص قانوني يعاقب على هذا الفعل، إضافة إلى أنه يتم بناء على موافقة صاحب الهاتف نفسه، حين قام بتشغيل خاصية تحديد الموقع، ولكن نرى أنه من الواجب على المؤسسات المعنية والشركات المزودة، حظر هذه البرامج وحجبها، كونها تؤدي إلى مضاعفات وإحراجات مجتمعية كثيرة.
وأضاف: هناك إشكالية في هذا الموضوع، وهي أنه لا بد من الأشخاص المراد تتبعهم، قبول إظهار مواقعهم من إعدادات الهاتف، وهذا الأمر يمثل خطراً حقيقياً، كما يتسبب أحياناً في مساعدة المجرمين على ارتكاب جرائم سرقة المنازل والخطف.
إجازة صيفية
وأشاد الحوسني بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في الدولة، في مجال توعية كافة المواطنين والمقيمين بعدم نشر حياتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وهم في خلال أوقات الإجازات الصيفية.


