في ظل هوس العالم الذي لا ينطفئ بالشخصيات الخارقة، احتفى مجتمع القصص المصورة الشهر الماضي بمئوية واحد من أهم المؤلفين في تاريخ القصص المصورة، الأميركي جاك كيربي، المعروف اختصاراً بـ «الملك»، والذي بقي اسمه في الظل لفترة طويلة، بعد أن استحوذت شركة «مارفل كومكس» على معظم أعماله، في خطوة تصفها صحيفة «غارديان» البريطانية بالمعيبة.


وكان اسمه قد ظهر في الأخبار مجدداً، عندما تحول مشهد في غلاف قام بابتداعه أوائل عام 1941 إلى سجال دولي، حول أخلاقيات التعرض للنازيين بالضرب، ويظهر على الغلاف كابتن أميركا يوجه لكمة عنيفة إلى وجه أدولف هتلر، قبل أشهر من انضمام أميركا إلى الحرب العالمية الثانية.


كان الفنان المولود في نيويورك يقرأ مجلات الخيال العلمي وقصص «برينس فاليانت» قبل أن يبدأ في الرسم. وبحلول عام 1958، كان قد أبدع القصص المصورة الرومانسية والحربية والغرائبية.
ثم التقى بالمدير السابق لمارفل كومكس ستان لي، وحققا معاً «فانتساتيك فور»، وأصبحت قصص كيربي عروضاً من الأبطال الخارقين، بشخصيات مثل: «هالك، ثور، أيرون مان، انت مان، أفنجرز، وغيرهم.


تقرير
تفيد صحيفة «غارديان» البريطانية في تقرير عنه، أن شخصياته الحيوية الناطقة كانت تمتد إلى خارج صفحاته، وتنقل حتى الإحساس باللكمات عندما تصيب، وهو الذي اشتهر بأسلوبه المميز في الرسم المعروف بـ «كيربي كراكل».


لكن بينما كان كيربي من يبتدع الأفكار والحبكات، طغى اسم المدير السابق لـ «مارفل» على أعماله. وهو سيصرح في عام 1900: «لم يكن ممكناً لرجل مثل ستان لي أن يبتدع أشياء جديدة أو قديمة، فهو لم يكن شخصاً يقرأ أو يسرد القصص». أما ستان لي فقد أقر في عام 1968: «كيربي رهيب في تأليف الحبكات، وأنا متأكد انه أفضل مني بألف مرة».


كان لديه ذخر من الأفكار، وتقول زوجته إنها كانت تمنعه من قيادة السيارة خوفاً من انحرافها، لكن كل ما انتجه كان عملاً مقابل وظيفة. ومع تراجع علاقته بـ «مارفل» طُلب منه عام 1984، توقيع عقد يؤكد أن كل إبداعاته في «مارفل» كانت عملاً مقابل وظيفة، وعُرض إعادة 88 صفحة فقط من أعماله، نسبة 1% مما رسمه بين 1960 و1070، في مقابل 13 ألف صفحة كان قد انتجها لها، وفي النهاية، لم يحصل إلا على ألفي صفحة.


وعندما اشترت شركة ديزني «مارفل كومكس» في عام 2009، في صفقة وصلت إلى 4 مليارات دولار، رفع ورثة كيربي دعوى ضد استوديوهاتها، ثم تم التوصل إلى اتفاق في عام 2014، يكرم دور كيربي الهام في تاريخ «مارفل» وعالمها السينمائي الذي يجني الآن أكثر من 12.5 مليار دولار.