أكثر من 200 عمل فني وملصق ولوحة تعود بالتاريخ إلى ستينيات القرن الماضي، تعرض بمعرض علامات فارقة للفنانة التشكيلية والأديبة الكويتية ثريا البقصمي الذي يتواصل إلى 16 ديسمبر المقبل، فيما انطلق المعرض أمس بمتحف الشارقة للفنون، لتسليط الضوء على المسيرة المهنية التي شهدتها واحدة من أبرز الفنانات التشكيليات المؤثرات في العالم العربي.

متاحف

«البيان» التقت الفنانة للحديث عن أعمالها التي يعرض بعضها للمرة الأولى بالمعرض وقالت: المعرض يضم جزءاً من أعمالي، هناك أعمال استعرتها من متاحف في الكويت ومن مؤسسات وأشخاص والبعض مقتنيات خاصة.

إضافة إلى بعض الأعمال التي تقتنيها مؤسسة بارجيل بالشارقة، وغالباً أنجز أعمالي في الرسم أثناء النهار وأتفرغ للكتابة في فترة الليل، وأعتبر نفسي فنانة تشكيلية بالدرجة الأولى. وأضافت: أرجو أن يشكل المعرض وسيلة وسيلة لمنح الإلهام للجيل المقبل من المبدعين العرب الشباب، حتى يؤمنوا بقدراتهم ويمتلكوا الإصرار من أجل التغلب على الصعوبات التي تواجههم، ويبدعوا الفنون التي تعكس تجاربهم وأحاسيسهم.

تكريم

وأشارت المقيم للمعرض الفنانة التشكيلية منيرة القديري لـ «البيان» وهي ابنة ثريا البقصمي التي استطاعت أن تقنع والدتها بعرض مجموعة من لوحاتها لتكريم رحلتها الفنية، وتقول: تمتد رحلة والدتي الفنية لـ50 عاماً من عام 1964 إلى 2017، وقد عشت بين لوحاتها وأعرف كل حكاياها، وأعتبر أن لها قيمة تاريخية تعكس تاريخ المنطقة وتغيراتها من الناحية الاجتماعية والسياسية.

ويعد الحدث أضخم معرض استيعادي شامل يبرز المسيرة المهنية التي شهدتها الفنانة التشكيلية حتى الوقت الحالي، كما يجمع أعمالاً من مجموعات خاصة وعامة من جميع أنحاء العالم، ويتضمن أعمالاً تعرض للمرة الأولى تزامناً مع إطلاق كتاب جديد وتقديم فيلم وثائقي يحكيان عن المسيرة الفنية الطويلة والحافلة التي خاضتها ثريا البقصمي.

سبق لثريا أن أقامت 60 معرضًا فرديًا لأعمالها حول العالم، وشاركت في أكثر من 250 معرضاً خلال مسيرتها الفنية. وقد حازت على العديد من الجوائز لإبداعها في الرسم والتأليف. كما تعرض أعمالها ضمن المجموعات الموجودة في المتحف البريطاني، واليونسكو، ومتحف حقوق الإنسان في جنيف، والمتحف الوطني في الكويت، وغيرها من المراكز الفنية المرموقة حول العالم.

وفي تصريح لها، قالت منال عطايا، المدير العام لإدارة متاحف الشارقة: تفتخر إدارة متاحف الشارقة بتكريس هذا المعرض بشكل كامل لأعمال الفنانة المبدعة ثريا البقصمي، ولكونها فنانة تشكيلية خليجية تقدم لنا الأعمال المبدعة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الوقت الحالي، فقد تمثلت رغبتنا بالاحتفاء بالإنجازات الثقافية للنساء على مستوى المنطقة، وتأكيد دورهن البارز عبر التاريخ.