أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، سعي الوزارة لرعاية المبدعين والارتقاء بالمواهب الإماراتية ثقافياً ومعرفياً. وقال معاليه: لدى الوزارة خطط ومبادرات لتحقيق هذا الهدف مثل «دعم المؤلفين الشباب» وجائزة القصة القصيرة وغيرها، من البرامج التي تشمل كافة المبدعين الإماراتيين في إطار سعي الإمارات لتتبوأ مقاعد الصدارة عربياً وعالمياً.

جاء هذا في كلمة ألقاها خلال إطلاق برنامج المبدع المقيم، عقب توقيع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة اتفاقية تعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، ظهر أمس بمقر الجامعة في جزيرة السعديات، لتعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الثقافية والمجتمعية، بحضور عدد من القيادات الثقافية والفكرية الإماراتية والعالمية.

تنمية

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: إننا في الإمارات نعتز ونفتخر، بالرؤية الحكيمة لقادة الوطن، واهتمامهم بمكانة الثقافة والمعرفة ورعاية المواهب الشابة ودعم قدراتهم الخلاقة، في سبيل تحقيق التنمية الثقافية والمعرفية الناجحة، في ربوع الدولة.

وأوضح: يهدف برنامج «المبدع المقيم» إلى بث المزيد من الحيوية في بيئة الفكر والإِبداع، في دولتنا للتواصل مع كافة المبدعين، عبر الإمارات، ندعمهم ونحفزهم، ونحتفي بإنجازاتهم.

وأوضح معاليه: توظف الوزارة بهذا البرنامج خبرات عدد من المؤسسات العالمية في مجال الإقامة الثقافية بالمراكز الثقافية والمعرفية التابعة لها بأبوظبي وعجمان ورأس الخيمة كمرحلة أولى. وتابع: سيتم اختيار عدد من المبدعين، من أبناء وبنات المناطق المحيطة، بمراكز الثقافة والمعرفة، التابعة للوزارة على أن يقيم المبدعون، بالمراكز، لمددٍ محددة، وتوفر لهم الوزارة التسهيلات والمرافق، ومنح التفرغ لتعزيز قدراتهم، على الإبداع والابتكار والإنجاز. وقال: هو ما سيساعدهم لتحويل وتطوير أفكارهم، وابتكاراتهم، لمشروعات اقتصادية ناجحة مما يسهم بإثراء الواقع الثقافي، بالدولة.

ابتكار

وشدد معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة على أهمية مكونات المشروع التي تشمل بعداً عالمياً عبر الشراكات المتعددة لدى الوزارة مع مؤسسات متخصصة في برامج الإقامة الثقافية المنتشرة بمختلف بلاد العالم.

وقال: يشمل التعاون استقبال مثقفين بالمراكز الثقافية، بغرض عقد ندوات وحوارات ونقاشات مع المثقفين الإماراتيين، وتنظيم برامج تدريب مشتركة معهم. وأضاف: يوفر البعد الثاني بالمشروع الرعاية والتدريب لما يزيد على 300 من الموهوبين من طلاب المدارس والجامعات والشباب الموهوبين.

ولفت معاليه إلى قيام هذه المشاريع في ظل قيادة وطنية واعية تشجع الفكر المستنير، وتدعم الإبداع والابتكار، وتحرص على إسعاد الناس، وتحقيق جودة الحياة.

وقال: يهدف البرنامج إلى نقل الثقافة الإماراتية إلى العالمية بشكل منظم ومدروس، كما يأتي استثماراً لما أنتجه البرنامج الوطني «صيف ثقافي» من مواهب تجاوزت 300 مشارك.

إرشاد

عن الأسلوب الذي يتبعه البرنامج، بنقل الخبرات إلى المواهب الشابة، أكد معاليه على أن الوزارة تتبع آلية واضحة بهذا المشروع تقوم على التوجيه والإرشاد من قبل المختصين، ثم تدريب المشاركين على القراءة الصحيحة، وكيفية البحث عن المعلومات المهمة للكتابة، من خلال الورش التأسيسية، والتخصصية. وأضاف: ستنظم برنامج زيارات لكافة المعالم السياحية والثقافية في الإمارات لتعريفهم بتاريخ وحاضر الدولة.

أنشطة

مثلت الوزارة في توقيع اتفاقية التعاون عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ومثل الجامعة الدكتور ألفريد بلوم نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي، وركزت الاتفاقية على الأنشطة الفنية والمعرفية في مجالات الهوية الوطنية عبر التعاون بتنفيذ أنشطة ومشروعات مشتركة ومؤتمرات وندوات ودورات تدريبية متخصصة، لتعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الثقافية والمجتمعية.

كما تضمنت الاتفاقية التعاون والتنسيق مع مركز الفنون في الجامعة، لتفعيل ودعم كافة أوجه الأنشطة والفعالية الفنية بهدف تحقيق التنمية الثقافية المعرفية والفنية في الإمارات، بمختلف الوسائل، إضافة إلى التعاون بإطلاق المسابقات لتعزيز مهارات الطلاب وتنمية المواهب الفنية الشابة، والتعاون في دعم الوسائل التي تجذب الجمهور.

عقب توقيع الاتفاقية قالت الصابري: سيتم تشكيل لجنة عمل مشتركة تجتمع دورياً لإعداد وتنفيذ البرامج والفعاليات المشتركة، وتقديم الدعم المتبادل. وأضافت: سيتم تقييم النتائج بناءً على الأهداف المشتركة ورفع التوصيات والمقترحات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة.