"إن أكثر ما يشغلني هو سرد قصة التحديات التي واجهتنا في بناء الدولة، من خلال التناقض بين الصحراء كمكان والنمو المعماري الذي حدث فيها لاحقاً". هذا ما أوضحه د. خالد العوضي في حديثه لـ«البيان» بعد إعلان الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية أمس، عن تعينيه قيماً فنياً لمشاركة الإمارات في الدورة الـ16 للمعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية والتي ستقام من 25 مايو ولغاية 25 نوفمبر 2018 تحت شعار «مساحات فارغة». وقال العوضي: أشعر بالفخر والمسؤولية الكبيرة لشغل هذا المنصب الذي تشارك فيه الدولة باعتباره واحداً من أعرق المعارض في العالم.

تجربة

واعتبر د. خالد العوضي، أستاذ مساعد برنامج التنمية الحضرية المستدامة في معهد «مصدر» في أبوظبي التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، أن شغله كأول إماراتي لهذا المنصب، فرصة لرد العطاء العظيم للإمارات. وقال: وفرت لنا الدولة الكثير مثل المنح الدراسية الخارجية، وهو ما يجعلني أبحث دائماً عن رد العرفان والجميل.

ورأى أن اختياره كقيم هو تقدير لعلمه وفكره وعمله. وعبر عن شكره للدولة والمسؤولين الذين يقدرون كما أشار إلى أهمية المواهب. وقال: هو ما سيدفع غيري من الزملاء نحو التميز، ومن هنا فإن وجودي في المنصب هو دافع مجتمعي أيضاً. وأوضح من خلال هذا البينالي سنقوم بعرض تجربتنا الإماراتية في التطور والعمران، أمام الدول الأخرى. وأضاف: على الرغم من أن دولتنا فتية إلا أننا نجد أن تاريخها المعماري ملهم ومتنوع ويمثل الماضي ببساطته، والحاضر بالتطور العمراني الذي يشهده، إلى جانب المستقبل الذي يرتبط بمشاريع ما بعد النفط والطاقة وهو ما عملنا عليه في مصدر من خلال فكرة عمارة المستقبل، أو المدن الذكية.

مركز

قال د. خالد العوضي المهندس المعماري والباحث إن أبحاثه تركز على تعزيز مكانة الإمارات كمركز للمعرفة، ومنبر رائد يشجع على الإبداع والابتكار في رسم ملامح مستقبل الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري. وذكر أنه زار الجناح الوطني للدولة خلال الدورة السابقة للبينالي والذي أقيم تحت عنوان «تحولات: البيت الشعبي الإماراتي» وقال: كان الموضوع مهماً ومتخصصاً بالمساكن الشعبية وبنائها. وأضاف: المسكن الشعبي أبرز هدف للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حينها، وأوضح: بدأ بالفعل بناء البيوت الشعبية لجذب الناس من الصحراء. وأكد أنها قصة فريدة تروي تاريخ البيوت الشعبية في الإمارات.

كما أشاد بدعم قادة الإمارات واهتمامهم الواسع بكل المجالات بما فيها الفنون والعمارة، وقال: تبدي الدولة اهتماماً واسعاً من خلال مؤسساتها بالفنون ومنها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، التي دأبت على تشجيع المعماريين وهو ما كان له الدور المحفز على الابتكار والسرد.

حقب

يشرف على الدورة الـ16 للمعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية «مساحات فارغة» القيمتان الفنيتان إيفون فاريل وشيلي ماكنامارا من مؤسسة «غرافتون أركتيكتس». وسيقدم كل جناح وطني مشارك بالمعرض رؤيته حول الهدف الرئيسي المتمثّل بإبراز قدرة الهندسة المعمارية على الربط بين التاريخ والشعوب بشتى الأماكن وعبر مختلف الحقب الزمنية.