انطلقت أعمال الدورة الرابعة عشرة من ملتقى الشارقة للسرد، الذي يقام للمرة الأولى خارج دولة الإمارات في مدينة الأقصر (جنوبي مصر)، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، وانطلاقاً من تطبيق رؤية سموّه في احتضان الإبداع والمبدعين.
في كلمته الافتتاحية قال عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة والذي أقيم في جامعة الأقصر صباح أمس: «لقد تناول ملتقى الشارقة للسرد عبر دوراته السابقة مجمل شؤون السرد الأدبي العربي، مستعرضاً أدبياته في الرواية والقصة، مسلطاً الضوء على كتّابه ومبدعيه، ومبيناً التداخلات الفنية بين السرد والفنون الأخرى، وها هو ملتقى الشارقة للسرد في دورته الحالية يقف في محطة القصة القصيرة ورهانها مع التجديد من خلال المحاور التي أُعدت لهذا الملتقى.
تعاون
ألقى كلمة وزارة الثقافة المصرية رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب د. هيثم الحاج علي مندوباً عن وزير الثقافة حلمي النمنم، وأشاد فيها بالتعاون الكبير بين وزارة الثقافة المصرية ودائرة الثقافة في الشارقة، موضحاً أن التعاون آتى أكله في واحدة من أهم الفعاليات الثقافية التي ترسخت في المشهد الثقافي العربي الآن وهي ملتقى الشارقة للسرد، وضمن فعاليات الأقصر مدينة للثقافة العربية.
وتحدث نائب محافظ الأقصر عماد محمود أبو العزايم في كلمة المحافظة، ورحب فيها بضيوف الملتقى، وقال أبو العزايم: احتفالنا اليوم مع الشارقة ليس بجديد ونعدُّ ونحشد له منذ فترة طويلة، واليوم يعتبر عيداً لنا، والثقافة معروفة للجميع بأنها الأساس العلمي.
الجلسات
مدخل الجلسة الأولى من الملتقى أداره الكاتب الدكتور فهد حسين وكانت تحت عنوان القصة والراهن: الأثر المتبادل، وأكد فيها أن خروج الملتقى من مكان إلى مكان وفضاء آخر سيكون له أثر كبير في التأثير والتأثر في التواصل الأدبي بين أبناء الوطن العربي، شاكراً الشارقة على هذه الفرصة الكبيرة للمبدعين العرب.
وفي ورقته النقاشية قال المتحدث الدكتور عبدالرحيم جيران من المغرب: حين اقترح هذا الملتقى تشكل في ذهني تصوّر بدا للوهلة الأولى واضحاً، مفاده أنه يعد مجرد تنويع أسلوبي على ثنائية الفن والواقع، ومقدار استجابة كل واحد منهما للآخر، بما يحمله هذا الأمر في طياته من معضلات نظرية استحوذت على التفكير الأدبي طيلة أواخر القرن التاسع عشر والعشرين.
وفي تعقيب من د. محمد الضبع من مصر حول الأثر المتبادل بين الراهن والقصة، تناولت ورقته العديد من المحاور أهمها: القصة القصيرة والراهن، أزمة التلقي، وقد استوفت المداخلة الأبعاد الفلسفية والنظرية والتطبيقية لموضوع القصة والراهن، وطرحت تصورات بعضها يصدقه الواقع الفعلي، وبعضها يحتاج إلى مناقشات وفقاً للدكتور الضبع.
وفي المحور الأول الذي أدارته د. عائشة الدرمكي من سلطنة عُمان، جاء تحت عنوان القصة القصيرة من التراث إلى المخيال، وتحدث فيها سيد الوكيل من مصر، والدكتورة الريم الفواز من السعودية، وشعيب خلف من مصر.
والجلسة الثانية خُصصت للقراءات القصصية، إذ أدارت الجلسة لولوة المنصوري من الإمارات، وشارك فيها كل من: أحمد التيجاني من السودان، ومريم توفيق من مصر، وعائشة عبدالله من الإمارات، بعناوين قصصية متنوعة ومختلفة المضامين.
