عشاق الأفلام الأميركية عادة ما يقعون في غرام أبطال الأكشن، وكذلك هي شركات الإنتاج، التي تعتبرهم أشبه بـ «الأحجار الكريمة»، لقدرتهم على نفخ جيوبها بالمال، كلما ارتقى الفيلم على شباك التذاكر العالمي، بعض هؤلاء النجوم لا يدومون طويلاً، وسرعان ما يتخذون قرارهم اعتزال التمثيل، ليفتحوا صفحة جديدة في مسيرتهم المهنية، وهو ما حدث مع الممثل الإيرلندي ليام نيسون، الذي أعلن قبل نحو أسبوعين، قرار اعتزاله العمل في أفلام الأكشن، ليثير بذلك ضجة واسعة، اجتاحت معظم المواقع المهتمة بالشأن السينمائي.
قرار اعتزال نيسون لم يدم أكثر من أسبوعين، ليعلن الممثل الإيرلندي من على منصة مهرجان تورينتو السينمائي، قرار عودته، مؤكداً استمراره في عمله، حتى وفاته، ليعيد هذا القرار الطمأنينة إلى نفوس شركات الإنتاج، التي طالما اعتبرته «حصاناً رابحاً» يمكن الرهان عليه، فقائمة نيسون تفيض بالأفلام الناجحة، فهو صاحب سلسلة «تيكن» التي حلقت عالياً في فضاء شباك التذاكر العالمي، وبطل فيلم «ركض طوال الليل» (Run All Night)، وأيضاً «صمت»، وغيرها.
لياقة بدنية
إعلان نيسون قرار اعتزاله واستبدال التمثيل بأي مهنة أخرى، لم يكن مقنعاً لكل من تابعوا مسيرة الممثل الستيني، لا سيما أنه لا يزال يتمتع بلياقة بدنية عالية، وقدرة على أداء الأدوار المسندة إليه، وكما فاجأ قرار اعتزاله الجميع، فقد بث قرار عودته الطمأنينة في نفوس معجبي الممثل الذي قال خلال العرض الخاص بفيلمه الجديد «مارك فليت» (Mark Felt)، قام أحد الصحافيين بسؤاله عن خبر اعتزاله أفلام الأكشن، قال: «هذا ليس حقيقياً، أنت تتحدث عن الماضي، سأقوم بأداء أفلام الأكشن والحركة حتى وفاتي، ولم أتقاعد».
قرار تراجع نيوسون عن الاعتزال، كان مغرياً لكافة المواقع المهتمة في السينما، والتي أفردت له مساحة واسعة، حيث أكدت معظم التقارير أنه «ليس من المستغرب تراجع نيسون عن قراره، فطالما أحب الرجل الستيني عمله، وأبهرنا في العديد من المشاهد التي قدمها في «تيكن» و«ركض طوال الليل»، وغيرها، وفقاً لموقع «سينما بلند» الذي أشار في تقريره إلى أن «الغريب هو أن يترك نيسون هذا المجال، والتوجه نحو مجال آخر».
ووترغيت
نيسون لا يزال يواصل حتى الآن مسيرته، حيث ينتظر ردود الأفعال حيال فيلمه الجديد «مارك فليت» للمخرج بيتر لاندسمان، والذي يعالج فيه الفساد من خلال روايته لقصة ذلك الرجل الذي سرب معلومات البيت الأبيض، إلى صحيفة واشنطن بوست، التي فجرت آنذاك فضيحة البنتاغون، أو ما عرف لاحقاً باسم فضيحة «ووترغيت»، التي هزت أركان البيت الأبيض وأميركا، وأدت إلى تنحية الرئيس نيكسون من منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية.
موقع «موفي ويب» آثر في تحليله لقرار نيسون التراجع عن الاعتزال، إلى التركيز على دوره في فيلم «مارك فليت»، حيث قال: «نيسون في «مارك فليت»، ربما يبحث عن مكان له في ترشيحات الأوسكار لهذا العام، فهو يلعب دور «ديب ثروت» الذي فجر فضيحة «ووترغيت»».
