أسبوع واحد فقط باق، على انطلاق مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، حيث يرفع ستائر دورته الخامسة، ليعرض 124 فيلماً من حول العالم، أمام عشاق السينما من الصغار، الذين اعتاد المهرجان تحفيزهم لفعالياته من خلال حافلته الحمراء التي تدور حالياً في شوارع الشارقة، وبعض مناطق دبي، متخذة من المدارس محطات لها، وكذلك بعض المناطق الحيوية التي تشهد تجمعات سكانية.

تقول عائشة محمد، منسق فعاليات في مؤسسة فن، المعنية في تعزيز ودعم الفنّ الإعلامي للأطفال والناشئة، لـ«البيان» إن فكرة «حافلة المهرجان» ولدت قبل 3 سنوات، وإن الهدف منها هو الترويج لمهرجان الشارقة السينمائي وفعالياته، إلى جانب تعزيز الثقافة السينمائية لدى الأطفال والناشئة، من خلال ما تعرضه من أفلام تنطق بمعظم لغات العالم.

عادة تنطلق الحافلة في جولاتها قبل بدء المهرجان بنحو أسبوعين، لتزور خلالهما معظم مدارس إمارة الشارقة، وبعض المناطق الحيوية في دبي، ووفقاً لما قالته عائشة، فإن الحافلة تحمل معها مجموعة من أفلام المهرجان، لتعرضها أمام الطلبة والأطفال، وأشارت إلى أنه تم تجهيز الحافلة بطريقة تمكن القائمون عليها من عرض مجموعة مختارة من أفلام المهرجان.

وأضافت: «تزور الحافلة المدارس طوال أيام الأسبوع من الأحد وحتى الخميس، في حين أن خط سيرها في نهاية الأسبوع يختلف، حيث يتم توجيهها نحو بعض المناطق الجاذبة للعائلات والأطفال في دبي، مثل سيتي ووك وحديقة الخور، ومنطقة جميرا بيتش ريزيدانتس، إلى جانب القصباء وواجهة المجاز المائية في الشارقة، حيث يمكن للأطفال الاستمتاع بما تعرضه من أفلام، وفعاليات مختلفة تشمل التصوير وورش عمل بسيطة، من شأنها منح الأطفال المعلومة والترفيه في الوقت نفسه». وبينت أن الطاقم المسؤول عن الحافلة، عادة يقوم بتقديم شروحات عن ما يجري في كواليس تصوير الأفلام، وذلك لتحفيز شغف الأطفال نحو السينما.

عائشة أكدت أن فكرة «حافلة المهرجان» قد ساهمت في رفع نسبة الإقبال على فعاليات المهرجان التي عادة تقام في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات في الشارقة، وقالت: «منذ بدء تطبيق هذه الفكرة قبل 3 سنوات، لاحظنا ارتفاع أعداد الأطفال الذين يقبلون على حافلات المهرجان ويشاركون في فعالياته، ففي العام الماضي استطاعت حافلاتنا جذب نحو 4000 طفل وزائر، وهو ما يشير إلى فاعلية وتأثير ما تقوم به حافلات المهرجان على الأرض». وتوقعت عائشة أن تشهد «حافلات المهرجان» هذا العام ارتفاعاً في عدد زوارها، نظراً لطبيعة الأفلام التي يتم عرضها في داخلها.