منذ انطلاقتها في 2006، تحولت مسابقة «المهر القصير» في مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى منصة لاكتشاف المواهب النامية في السينما العربية، وفضاء للمبدعين العرب يعرض مجمل الإشكاليات الثقافية في عالمنا العربي، وفي إطار التحضير لدورته الـ 14 التي تنطلق في 6 ديسمبر المقبل، كشف مهرجان دبي السينمائي الدولي، عن المجموعة الأولى من الأفلام القصيرة المشاركة في مسابقة «المهر القصير» والتي ضمت 7 من أحدث وأفضل الأفلام القصيرة من العالم العربي، على رأسها فيلم «رجل يغرق» (دراوننغ مان) للمخرج الفلسطيني الدانماركي مهدي فليفل.
والذي يصوّر فيه حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات من خلال قصة فتّاح الذي يذرع شوارع أثينا محاولاً إيجاد أموال كافية تمكّنه من مواصلة العيش.
ويختبر فتّاح خلال ترحاله المتواصل، فيما تعرض المخرجة التونسية نضال قيقة فيلمها القصير «أسترا» وتدور أحداثه حول دالي الذي يقرر، رغم اعتراضات زوجته، اصطحاب ابنته دوجة، المصابة بمرض متلازمة داون، إلى فضاء للألعاب الترفيهية اسمه أسترا.
ويشارك المخرج الفلسطيني ركان مياسي، بفيلمه القصير «بونبونة»، الذي تتمحور أحداثه حول أسير فلسطيني تزوره زوجته في مُعْتَقلٍ إسرائيلي يُحظر فيه أيّ اتصال جسدي بين السجين والزائر، فيستنبط الزوجان خطة جريئة، ويواجهان، لبلوغ ذلك، سلسلة من العوائق التي تهدد خطّتهما بالفشل.
كعبة حلوى
ويعرض المخرج، ومؤسس مهرجان لبنان السينمائي للرسوم المتحركة (بيروت أنيمتد)، فادي باقي، فيلمه القصير «آخر أيام رجل الغد»، الذي يروي فيه قصة مخرجة شابة، تسعى إلى إنجاز فيلم وثائقي يُميط اللثام عن أسطورة منسيّة تخص مانيڤيل، الإنسان الآلي الذي تم إهداؤه إلى مدينة بيروت بمناسبة الاستقلال في عام 1945، والذي لا يزال مركوناً في مكان مهجور في بيروت.
ومن تونس يشارك المخرج عبد الحميد بوشناق بفيلمه «كعبة حلوى» (لو بونبون)، الذي يروي قصة مهدي، الشاب حديث التخرج، والطموح والمتفائل، والذي يحظى بدعم وتشجيع كبيرين من قبل أمه.
وتقدم المخرجة الفلسطينية-الأردنية ياسمينا كراجة، من خلال الفيلم القصير «رابتشر»، قصة 4 صبيان لاجئين يبحثون عن حمام سباحة عام في مدينتهم الجديدة في يوم حار. يُتيح لهم التجوال الطويل في المدينة إعادة رسم خبراتهم الشخصية كمراهقين ناجين من الحرب، ويصوّر الفيلم مقدار قسوة الحياة الأليمة على صغار السن.
كما يشارك في المسابقة فيلم «الخادمون» (ذي سرفنتس) للمخرج اللبناني مروان خنيصر، ويروي تفاصيل حول مجموعة من المنتفعين من الأحزاب اللبنانية إبان الحرب، حيث تلقي في فيلا مهجورة تلك المجموعة لاحتفال ما، وخلاله يلتقي أحد المشاركين بحارس الفيلا نبيل، ويستعيد كلاهما ماضيهم المشترك والعنيف.
