سباق جذب الانتباه على شبكة الإنترنت، لا يزال محموماً، وقد لاحظ كثر، انتشار مقاطع فيديو لا مغزى لها، كأشخاص يحصدون عدداً لا بأس به من المتابعين، فقط من خلال الجلوس والأكل أمام ميكروفون ذي جودة ممتازة، بهدف تركيز أصوات مضغهم للطعام، ومن بين تلك الوجوه لتلك الفكرة التي تجمع بين الجنون، والقرف أحياناً، تبزغ سبيريت بايتون، التي تنشر مقاطع مصورة لتناولها الطعام، ولكن قلة منا، وبحسب أولئك الأشخاص، يدرك أن لتلك المقاطع المصورة تأثيراً علاجياً، على الرغم من عدم وجود دليل علمي على ذلك حتى الآن.

ذكرت مواقع إخبارية، أن سبيريت تستلم طلبات المقاطع من معجبيها، بتناول أطعمتهم المفضلة أمام الكاميرا، وتمضغها ببطء وبصوت عالٍ، كجزء مما يعرف بـ «إيه إس إم آر» أو «الاستجابة الزوالية الحسية الذاتية»، وهي تقنية استرخاء اشتهرت مؤخراً، وتتمثل بالتنميل والوخز الخفيف الذي يتولد في مؤخرة الدماغ، ويمتد للعمود الفقري والأطراف، نتيجة التعرض لمؤثرات سمعية وبصرية معينة، فيعطي الإحساس بالمتعة والاسترخاء التام، وهو أمر يختلف من شخص لآخر. وفي ظل غياب الدليل العلمي على الفوائد الصحية لتقنية الاسترخاء تلك، تشير الأدلة القصصية إلى أن إثارة هذا الإحساس له تأثير إيجابي في الناس الذين يعانون القلق والاكتئاب والأرق.

أقدمت سبيريت على هذا النهج لعلاج ابنتها التي تعاني من الاكتئاب والأرق، لتؤسس قناتها باسم يرتبط بذلك العلاج المزعوم. وقد يستغرب البعض من هذا التوجه الغريب، والذي قد يصفه البعض بالمقرف أحياناً، ولكن بعد أن شهدت سبيريت فوائد هذا العلاج على ابنتها، قررت مساعدة الآخرين عبر قناتها، بتناول كل شيء، بدءاً من السباغيتي، ووصولاً إلى الآيس كريم والدجاج المقلي والتفاح. علماً بأنها بدأت مسيرتها بأعداد لا تذكر من المشتركين، لكنها لم تستسلم، حتى وصلت حالياً إلى أكثر من 160 ألف مشترك على قناتها، واشتهرت مقاطعها على نحو أكبر لتحقق عشرات الآلاف من المشاهدات.