ناقش المجلس الوطني للإعلام وجمعية الناشرين الإماراتيين، سبل تعزيز التعاون المشترك للارتقاء بقطاع النشر بالدولة، وإيجاد آليات جديدة لدعم الناشرين الإماراتيين، وفتح سوق الكتاب على مختلف بلدان العالم، كما تم بحث دور المجلس في تذليل العقبات أمام صناعة النشر، وانعكاس ذلك على النهضة الثقافية في الإمارات.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد أول من أمس، في ملتقى القصباء بالشارقة، أعلن فيه المجلس الوطني للإعلام عن سعيه لدعم الناشرين الإماراتيين المنتسبين للجمعية من خلال إلغاء رسوم شحنات الكتب الواردة والبالغ قيمتها 1000 درهم على كل شحنة، وإعفاء الناشرين الإماراتيين المنتسبين لدى الجمعية من الرسوم المفروضة على استيراد المؤلفات الجديدة، والبالغ قيمتها 25 درهماً على كل عنوان جديد، كما سيتم تخصيص مكتب متكامل بمقر الجمعية لتقديم خدمات المجلس للأعضاء.

وحضر الاجتماع - ممثلاً عن الجمعية - الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، وعلي الشعالي، نائب رئيس الجمعية، ومحمد بن دخين، أمين الصندوق، وعلي بن حاتم، أمين السر، ونوح الحمادي، عضو مجلس إدارة الجمعية، وراشد الكوس، المدير التنفيذي للجمعية.

وحضره - ممثلاً عن المجلس- منصور المنصوري، المدير العام للمجلس الوطني للإعلام، والدكتور راشد النعيمي، المدير التنفيذي للخدمات المساندة والقائم بأعمال المدير التنفيذي للشؤون الإعلامية، وناصر التميمي، مدير إدارة التراخيص الإعلامية، وإبراهيم خادم، مدير إدارة المحتوى الإعلامي، ونسرين الهرمودي، مدير إدارة الاتصال الحكومي.

تحديات

وبحث الطرفان أبرز التحديات التي تواجه الناشرين المحليين، وما يمكن عمله لرفع كفاءة عملهم سواء على مستوى تراخيص النشر، أو منافذ التوزيع والاستيراد، أو الإجراءات المتعلقة بالطباعة، حيث تمت مناقشة عدد من المحاور أبرزها: كيف يمكن أن تتعاون الجمعية مع المجلس لتحسين أوضاع قطاع النشر للناشرين الإماراتيين، وآليات تيسير الإجراءات الحالية لصنّاع الكتاب الدوليين الذين يستثمرون في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي خلال اللقاء أن دولة الإمارات تعمل لتعزيز مكانتها الدولية لتكون حاضنة صناع المعرفة من ناشرين ومؤلفين ورسامين ومفكرين من كافة أنحاء العالم، وقالت: «إن تفعيل التواصل مع صنّاع الكتاب الدوليين خطوة أساسية للنهوض بالنشر المحلي.

ويتأكد ذلك في مجمل الجهود والسياسات التي تقوم بها مؤسسات الدولة انطلاقاً من توجيهات قادتنا لدعم صناعة المعرفة وسوق الكتاب، واليوم بدأنا مرحلة جديدة للعمل بين جمعية الناشرين الإماراتيين والمجلس الوطني للإعلام للوصول إلى بيئة ملائمة ومحفزة أمام الناشر المحلي».

رؤية وطنية

وقال منصور المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام: «إن تطوير صناعة النشر في الدولة يتماشى مع أهداف واستراتيجية المجلس التي تعكس رؤية دولة الإمارات وتوجهات قيادتها الرشيدة، وتساهم في دعم القراءة.

حيث نتطلع دوماً إلى التعاون مع جميع الأطراف المعنية بقطاع النشر، بما ينسجم مع دورنا الوطني، نحو النهوض بالقطاع والدفع بجهود تعزيز القراءة وترسيخها، ولتحقيق ذلك لا بد لنا من التعاون المشترك لإنتاج المزيد من الكتب الوطنية، ودعم المؤلفين ودور النشر، بما يساهم في تعزيز الحراك الثقافي».