شَيخٌ يُحقّق مــا يقولُ بيَفعلُ

والصِّدق دَيــْـدنُه ولا يَتقـــوّلُ

 

هو في سِباق المُنجَزات «محمّــدٌ»

وعليه مِن بَعد الإلـــه مُعَـوّلُ

 

فالميمُ محمود وحــــاءٌ حـامد

والميمُ محبـــوب ودال أعــــدلُ

 

من راشدٍ مع زايد ورث الفَطــا

نَـــة والنّدى فهو المثال الأمثلُ

 

بل زاد في نَظم القريض عليهما

ورُؤاه في الأرجا خيُـول تصهَـلُ

 

الغربُ قبل الشرق ودَّ لقـــــــاءه

والكون أدرك ما مَدى ما يَبــذلُ

***

إن قلتَ لا فانظُر مَبالغ صِيــتِه

لتراه كيف يُنيـل من لا يَســألُ

 

أفضَـــــالُه من غير مَنٍّ تُرتجـى

ووفـــــاؤه فَــرض ولا يتنفّـــلُ

 

هو أحكمٌ هو أنبلٌ هو أسبَق

هو أجودٌ هو أحْـــزم لا يَـهـزلُ

 

هو ضَيغمٌ هو أحوذيٌّ مُلهَم

هو أحذق الحُذّاق بل هو أعقـلُ

 

هو أرحمٌ بين العباد وألطـــفٌ

لكنْ جنايَة مَن جَنى لا يُهمِلُ

 

إن شئتَ قل هو كلّ رأي صائبٍ

هو كلّ فِكر ثـــاقب هـُـــو أوّلُ

 

ما هابَ إقداماً ولكنْ هــــابَه

ويهـابُه الإقدام فهو الجَحفلُ

***

يا صانعَ التاريخ خُذ بيد الورى

فاليوم أنت لأمّتي المُستقبـلُ

 

قالوا لقد فسَد الزمان فقلـت لا

لا تفتروا خُلُق الورى مُتبَـــدّلُ

 

الصّدق معدومٌ ونفتقد الصَفـا

والحقّ مهضومٌ وطِفل يُقتَـــلُ؟

 

والناس إن فسَدوا فليس يردّهم

عن غيّهم إلا نبــيٌّ مُرســــــلُ

***

يا مَن تحارب فاسداً دُم أحــــزَما

فالشرّ في أوساطنا مُستفحِلُ

 

في برّنا في بحـــــرنا ظهَر الفسا

دُ وكلّنــــا من رَدعـِــه نتنصَّــلُ

 

أوَ تصلُح الدنيا ويصلُح أهلهـا

إن بات فينـــا أو تحكَّــــم أرذلُ؟

***

أوّاه إني لست أرجو خــــــيرهـــا

إن لم نعُد من وِرْدِ مــاضٍ ننهلُ

 

كنّا كعُود الهند فاح عبيـــــرُه

واليوم من نَتن الضغائن نَسعُلُ

 

الحقدُ أمرضَنا ومَزّق شمْلَنـــــا

أمـَـمٌ ولكنّ الجميـــعَ تحنظلُـوا

 

ولكَم وددتُ بأن أعــود إلى الورى

ويعـــودُ لي ذاك النقاءُ الأجملُ

 

أيّام كنّـــــا نرتدي ثوبَ المُـــــرو

ءةِ رَغم أنّ ثيـــابَ كلٍّ «مَلمَــلُ»

 

وشرابُنا مـاء الطُّوي وطعامُنــا

كان الكفــافَ ولم نكن نتسوّلُ

 

ونكاحُنا كان العفافَ وزوجَــة

هي غــيرَ زوج لم تكن تتبعّـــلُ

***

واليوم ما للحُـــرّ يرتع في الثرى

وله على سَطح الفراقد منزلُ

 

لكنْ إذا ما قيل مَن للسيف طـا

ر فــؤادُه فـَرقــــــاً وراح يُولْـــولُ

 

أو قيل مَن للبذل غَطّى وجهَـه

كي لا يُرى من «مادِرٍ» هو أنجــلُ

 

وَيح الزّمان المجدُ صار «شُرُم بُرُم»

وبنــوه هُم إلا القلــيل «تَرلّـلُ»

***

الله أكبرُ لا حيــــــاة لأمّـــــــةٍ

تزهُو ولكنْ في الرُجولة تفشلُ

 

إنّ الرجولة لن تكون رُجـــولـة

ما لم يعِش في أصغَرينا «نَهشلُ»

 

ما لم نكن بالله نُؤمن ساعــة

ما لم تكُن قِيَمٌ بها نتجمّـــلُ

***

يا فارسَ الجِيـــــلين أنت مَلاذنا

فيك الشهامةُ والحِجا تتمثّــلُ

 

خُــــذنا إلى برّ الأمان فأنت وَحـ

ـدَك وجــهُ يُمن بالندى يتهلّـلُ

 

آمنتُ بالرحمن بل ومُحمّــــــدٍ

و«خليفةً» و«محمّدين» أبجّــــلُ

10-9-2017