خيال واسع وسرعة بديهة، هذا ما يتحلى به أصغر كاتب ورسام إماراتي الطفل عبد الله الأحبابي، حيث قادته رحلة إلى حديقة الحيوان في العين إلى الكتابة عن أحد الحيوانات، وإصدار أول كتاب مع رسوم جميلة من إبداعه، لتكون الزرافة بطله قصته الأولى، ثم شارك بإصداراته في معارض الكتاب في الدولة، واختارته الصين لدعوته وترجمة إصداراته الأربعة، وهي الزرافة والحمامة وبيت القرد وقطقوط وبربور والبيت متوحد، وقد عاد أخيراً من الصين بعد توقيع اتفاقية الترجمة لإصداراته.
«البيان» التقت والد أصغر كاتب إماراتي، علي الأحبابي، بعد عودته من الصين، للحديث عن تجربتهم هناك، فقال: «الصينيون شعب مضياف وكريم ومثقف، وهم أول من صنع الورق للكتابة من الحرير، ولقد وجد أصحاب دور النشر والطباعة في الصين في القصص التي كتبها عبد الله ضالتهم، فهي قصص من الشرق الأوسط تنبع من مخيلة طفل يرى الأمور بطريقة مختلفة عن غيرة من الكتاب، ويستطيع أن يوصل رسالته الأخلاقية عن طريق قصة قصيرة محببة للأطفال، إضافة إلى أنه يعكس صورة دولته بالكلمة والرسم عن اتحادها وتأسيسها الموجودة في كتاب «البيت المتوحد»، بصورة تجعلها راسخة في عقل الطلاب، كما أن للشعب الصيني اهتماماً خاصاً بما يقرؤه الطلاب في المدارس، لأنهم يؤمنون بأن القراءة في الصغر لها تأثير في تكوين شخصية الإنسان».
تعليم متقدم
وعن الخطوة المقبلة للكاتب الصغير، يقول: «الكاتب الصغير مستمر في الكتابة، وكتبه الجديدة ستكون متوافرة في معرض الكتاب المقبل في أبوظبي، وقد تمت دعوتنا إلى مكتبة الكونغرس في 2014، كما تم طلب قصة الزرافة والحمامة من قبل ثلاث مكتبات عالمية في الولايات المتحدة، وهي مكتبة جامعة لوس أنجلوس في كاليفورنيا، ومكتبة جامعة هارفرد، ومكتبة الكونغرس في واشنطن، وهي تعتبر أكبر مكتبة في العالم».
وتابع: «البنية التحتية من تعليم متقدم وصحة وتسهيل للحياه اليومية، صنعت الكاتب الصغير عبد الله الأحبابي. وبعدما لمع نجم عبد الله في الكتابة، تم تكريمه من قبل سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وقد أصدر كتابه الثاني «البيت المتوحد» بيوم الاتحاد الذي رعته شركة أدنوك للتوزيع الذي يلامس مشاعر الأطفال بأسلوبه البسيط، وتعليمهم قيمة الاتحاد ومكاسبه لزيادة الوعي الوطني للطفل، ثم أصدر كتاب «عالم عبد الله» بالعربي والإنجليزي في معرض كتاب أبوظبي 2015».
قراءة وتشجيع
وعن موهبة عبد الله، قال والده: «الدول المتقدمة لديها اهتمام كبير بموهبته، وحالياً أنا على تواصل مع بعض دور النشر خارج الدولة، لهم اهتمام بترجمة كتب عبد الله، وسنوافيكم بكل جديد في وقته، كما نحافظ على مستوى عبد الله في الكتابة وتطويرها بالقراءة والتشجيع وتوفير الجو المناسب له، وتقديم عبد الله لكتابه وتوزيعه لقصته وقراءته للقصة على الأطفال زرع الأمل في تغيير جيله لحب الكتاب والإبداع، وأنه لا يوجد مستحيل مع الإصرار».
الكاتب الصغير
في مرحلة «الثاني ابتدائي»، اشترك عبد الله في مسابقة الكاتب الصغير بالمدرسة، وكان مطلوباً من التلاميذ كتابة قصة مكتوبة أو على شكل رسوم تحكي قصة، فأصر عبد الله على أن تكون قصة «الزرافة والحمامة» مرسومة ومكتوبة ومطبوعة، لتقرأ بمكتبة المدرسة، وذلك بعد أن فاز بالجائزة، وقد طلب الوالد علي الأحبابي من دار نشر أن تساعده على إصدار الكتاب، وما إن اطلع صاحب الدار على الكتاب، حتى قرر إصدار 2000 نسخة، لأنه لمس العبقرية والإبداع في قصته، وبدل أن يوضع في مكتبة المدرسة فقط، تم توزيع الكتب بالمجان في معرض أبوظبي للكتاب 2014.

