لم تعد برامج المواهب الفنية ساحة للكشف عن المواهب الكامنة، بقدر ما أصبحت مسرحيات كوميدية وتراجيدية بين أعضاء لجان تحكيمها، ولم يعد ممكناً أن تمر الحلقات مرور الكرام على الجمهور، فبين تعليقات المُحكمين ومواقفهم مع المتسابقين.
وجرعات الضحك فيما بينهم، والتلميحات الصريحة أو المخفية المقصودة في كثير من الأحيان، تحولت هذه البرامج إلى مسلسلات لا تنتهي أحداثها حتى بعد انتهاء الموسم كاملاً، لتستمر حالة الترقب لما سيسفر عنه الموسم الجديد من اختيارات وتغييرات لأعضاء لجان التحكيم.
ورقة رابحة
أسماء فنية معدودة على الأصابع تعد الأكثر حظاً في مثل هذه البرامج، أبرزها أحلام التي تعتبر الورقة الرابحة بامتياز فيها، لما يثيره حضورها من جدل ومناقشات بين الجمهور، وبين تصرفاتها العفوية التي يقف لها الكثيرون بالمرصاد، لتمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي على آخرها بتغريدات لا تتوقف، وآراء تنحاز لها وأخرى تنقلب ضدها، ما يشتت الكثير من التركيز على المتسابقين وأصواتهم.
وها هي أحلام التي لطالما أثارت الجدل وكانت بطلة «أراب آيدول» عن جدارة بمواقفها وتعليقاتها، والقصص التي نسجها الجمهور حولها، تطل من جديد في برنامج «ذا فويس» إلى جانب الفنانة إليسا، لتبدأ مسرحية جديدة بين هاتين الفنانتين، حتى قبل أن يُعرض البرنامج، فالجمهور أعلن بأعلى صوته عن جلوسه مترصداً للحرب التي ستشتعل بين المغنيتين.
وذلك من خلال تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن البرنامج سيكون ممتعاً بالمناكفات النسائية التي لن تتوقف لحظة، لا سيما وأن الاثنتين تمتلكان شخصية قوية، ومن أبرز التعليقات التي جاءت على اجتماعهما معاً في «ذا فويس»: «مع أحلام وإليسا سنشهد موسماً حافلاً بالأحداث»، و«أحلى أكشن مع أحلام وإليسا»، و«نحن على مشارف اندلاع الحرب العالمية الثالثة في ذا فويس».
وقد أجمع كثيرون على أن وجود أحلام في أي برنامج، هو ما يلفت الأنظار له، فهذه الفنانة بمثابة مغناطيس جذب للجمهور، ومن خلال خلافاتها مع راغب علامة ونانسي عجرم، اعتبر الكثيرون أنها السبب فيما تحصده برامج المواهب من ضجة على مواقع التواصل.
لزوم الأكشن
وقد أرجع كثيرون أن سبب وضع أحلام مع إليسا في نفس البرنامج هو «لزوم الأكشن»، لافتين إلى أن كلاً من الفنانتين لن تتوانى عن الرد على الأخرى في حال لم يرق لها أي تعليق منها. وفي المقابل، كان خروج كاظم الساهر وشيرين وصابر الرباعي بمثابة صدمة للجمهور، الذي أكد عدد كبير منه أن «ذا فويس» لا يستحق المشاهدة بعد خروجهم، فهم الأولى بالتحكيم في هذا البرنامج، لخبرتهم الكبيرة وحضورهم المتميز، وثقلهم الفني مقارنةً بأعضاء اللجنة الجديدة. ورغم إصرار «ذا فويس» على الاستعانة بالفنانين أصحاب التجارب في برامج المواهب كإليسا العضوة في تحكيم «إكس فاكتور» إلى جانب راغب علامة ودنيا سمير غانم.
إلا أن الجمهور أكد بأنه كان من الأولى الاستعانة بالفنان حسين الجسمي نظراً لخبرته الفنية الكبيرة، وخبرته في برامج المواهب كذلك من خلال تجربته السابقة كعضو لجنة تحكيم، كما طالَب الجمهور بأسماء فنية أخرى، أبرزها نوال الكويتية وراشد الماجد وفايز السعيد ووليد توفيق ونوال الزغبي وأصالة نصري ويارا.
علاقة طيبة
على عكس «أراب آيدول» الذي لم يخلُ من المشاحنات بين أعضاء لجنة التحكيم، امتاز «أرابس غوت تالنت» بالعلاقة الطيبة التي تجمع بين أعضائه وهم علي جابر ونجوى كرم وناصر القصبي وأحمد حلمي، وبدا الاحترام واضحاً فيما بينهم، تماماً كـ«ذا فويس كيدز» الذي يضم كاظم الساهر ونانسي عجرم وتامر حسني.

