لم تخرج التصريحات التي أدلى بها الفنانون المشاركون في لجنة تحكيم جوائز الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية «الإيمي» لهذا العام، عن التصريحات التي سبقتها في الدورات السابقة، والتي تمحورت حول ضرورة مشاركة الأعمال العربية في هذا النوع من المسابقات وقدرتها على المنافسة وحصد المراتب الأولى.

حيث أكد الفنانون المشاركون خلال مؤتمر صحفي عقد أول من أمس، في فندق باب القصر في أبوظبي واستضافته شركة بيراميديا للاستشارات والإنتاج الإعلامي، أن الدراما العربية مؤهلة للمنافسة في مثل هذه الجوائز، بل إن مستواها الفني يتجاوز مستوى الأعمال المقدمة في دول عالمية رائدة في مجال الإنتاج الدرامي، وشددوا على ضرورة خلق فرص للدراما العربية للوصول إلى المحافل العالمية.

وجمع المؤتمر الصحفي عدداً من الفنانين والعاملين في مجال الدراما الذين تقاسموا الأدوار لتحكيم فئة أفضل ممثل في مسلسل درامي وهي إحدى فئات الجائزة. وكان الممثلون المحكّمون قد شاهدوا ستة أعمال تنتمي لبلدان أميركا اللاتينية لكنهم لم يفصحوا عن ماهية هذه الأعمال نظراً للسرية المفروضة على إجراءات المشاهدة والتحكيم.

الفنانة المصرية إلهام شاهين التي تشارك في تحكيم هذه الجائزة للمرة الأولى، أثنت خلال المؤتمر على الأعمال التي شاهدتها اللجنة، وقالت إنها تنتمي إلى نوعية درامية لا تشبه ما هو موجود في عالمنا العربي، وأشارت إلى أن ما تمتعت به هذه المسلسلات هو الحرية في طرح الفكرة والتي تخلق نوعاً من الإبداع، مؤكدة أنه من الصعوبة بمكان أن تصل المسلسلات العربية إلى هذا الحد من الجرأة في تنفيذ الأفكار.

واتفقت الفنانة ميساء مغربي مع شاهين في رؤيتها حول جرأة الأعمال المرشحة التي شاهدتها اللجنة، مؤكدة أن هذه المسلسلات ورغم جرأتها تفتقد إلى العناصر الفنية المتكاملة وقد نفذت بتقنيات متواضعة، وأرجعت عدم مشاركة الأعمال العربية في هذه المسابقة إلى الكسل والتراخي من قبل المنتجين والشركات المعنية.

تعابير

ونفى الفنان الدكتور حبيب غلوم أن تكون اللغة حاجزاً يقف في الحكم على الأعمال التي شاهدتها اللجنة، وقال إن اللغة مهمة بطبيعة الحال غير أن الحكم الأول والأخير ضمن هذه الفئة على حركة الممثل والإيماءات والتعابير التي يظهرها في أدائه، وقدرته على لفت الأنظار وجذب المشاهد.

وأكد الممثل عابد فهد أهمية جوائز «الإيمي»، كونها تجمع العديد من الأعمال الدرامية من مختلف الجنسيات والثقافات، وهي تعد بمثابة منبر لتعريف العالم على الإنتاج الفكري والدرامي لدول مغمورة في هذا المجال، وقال من المهم جداً الاطلاع على أعمال فنية من مدارس مختلفة وثقافات متنوعة وأساليب جديدة في الأداء والإخراج.