تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عقد مجلس أمناء الجائزة اجتماعه الأول بعد إغلاق باب الترشح، وذلك إيذاناً ببدء مرحلة التصفيات للجائزة، ومناقشة واستعراض قوائم المرشحين للفوز.

وعُقد الاجتماع في مقر المؤسسة بدبي برئاسة جمال بن حويرب، نائب رئيس مجلس الأمناء، الأمين العام للجائزة، وحضور كل من أعضاء المجلس: الدكتور علي أحمد الغفلي، وكيل كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، والبروفيسور نيك رولينز، أستاذ علم الأعصاب ووكيل نائب رئيس جامعة أكسفورد، والبروفيسور ألكسندر زاندر، عضو مجلس أمناء جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

وناقش الأعضاء مجريات المرحلة الثانية للجائزة والإجراءات والقوانين التي تم اعتمادها، كما اطلعت اللجنة على القائمة المختارة بأسماء الجهات والأفراد المرشحين ممن تنطبق عليهم شروط الجائزة، والذين وقع عليهم الاختيار لدخول المرحلة الثانية التي أعدتها اللجنة الاستشارية بعد فرز الترشيحات التي تلقاها الموقع الإلكتروني للجائزة على مدار 4 أشهر متواصلة.

وحول الموضوع قال جمال بن حويرب: إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي فتحت باب الترشح لها لأول مرة هذا العام، ساهمت بنشر الوعي بأهمية العطاء المعرفي في الدولة والوطن العربي والعالم، حيث تحتاج منطقتنا العربية ومناطق أخرى من العالم إلى أن نعمق هذا المفهوم حتى نتمكن من تسليط الضوء على أهم وأبرز الإنجازات التي قدمها الأفراد والمؤسسات لتعزيز بناء مجتمعات المعرفة.

مؤسسات معرفية عريقة

وأوضح أن الجائزة شهدت ترشح مؤسسات معرفية عربية عريقة، إلى جانب مشاركة فعالة من الأفراد ورواد صناعة المعرفة من مختلف دول العالم. وشهدت المرحلة الحالية إعداد قائمة قصيرة بأسماء المرشحين للفوز، ليتم بعد ذلك اعتمادها من قبل رئيس مجلس أمناء الجائزة أكتوبر المقبل الذي سيشهد إعلان أسماء الفائزين، فيما سيتم تكريمهم خلال فعاليات قمة المعرفة في نوفمبر 2017.

وأكد بن حويرب عالمية الجائزة التي يضم مجلس أمنائها أعضاء من جهات معرفية عالمية مرموقة، لذا من المهم لكافة المرشحين سواء من الأفراد أو المؤسسات أن يكونوا قادرين على تقديم تفاصيل متكاملة حول عطائهم المعرفي ليواكبوا معايير وشروط الجائزة. معرباً عن سعادة مجلس الأمناء بالمشاركات التي وردت للجائزة، وتميز فيها الأفراد والمؤسسات، معرباً عن أمله في أن تشهد الجائزة خلال دوراتها المقبلة مشاركات أكبر من الأفراد والمؤسسات من دول العالم كافة.

بدوره قال الدكتور علي الغفلي: إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تشكل تقديراً للمجهود البشري المعرفي والإسهامات الرائدة للأفراد والمؤسسات التي كرست جزءاً كبيراً من وقتها وطاقتها لبناء المعرفة، ونرى ثمرة هذه الجهود في كافة جوانب الحياة الاجتماعية والإنسانية وما أسهمت فيه من خلق الرخاء والاستقرار للمجتمعات.

من جهته أكد البروفيسور نيك رولينز أهمية جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لكونها تكرم أفراداً ومؤسسات قدموا إنجازات مهمة في مجال المعرفة، كما تنبع أهمية الجائزة من كونها تسهم في بناء شبكة للرواد والمختصين في صناعة المعرفة حول العالم. ونوّه رولينز بالتقدم الملحوظ الذي تحققه قطاعات المعرفة والتعليم في العالم العربي، والمستوى الذي وصلت إليه المدارس والجامعات في البلدان العربية التي تتطلع نحو الأفضل والتطوير المستمر.

حجر الأساس

وأفاد البروفيسور ألكسندر زاندر أن المعرفة اليوم أصبحت حجر الأساس لبناء المجتمعات والوسيلة الأهم لتفاهم وتقارب الحضارات، كما أن المعرفة هي التي تخلق الفرص التي تحتاجها البشرية والمجتمعات في كل مكان، لذا فمن المهم وجود جائزة مثل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لتسليط الضوء على الإنجازات البشرية في مجالات المعرفة المختلفة. مؤكداً نجاح دولة الإمارات في إرساء بيئة مستقرة ومثالية لنمو وتطور المعرفة، مما يدعم قدرتها وبشكل كبير على تطوير قطاعات التعليم والمعرفة سعياً نحو التنمية المستدامة.

وأعربت اللجنة الاستشارية للجائزة عن تقديرها للمستوى المتميز للترشيحات التي استقبلتها الجائزة، حيث عملت اللجنة على دراسة كافة طلبات الترشح لاختيار أفضل المرشحين المحتملين من الأفراد والمؤسسات لنيل الجائزة، وحسب اللجنة فلم تكن عملية الاختيار بالسهلة نظراً لمستوى المشاركات، معربة عن تطلعاتها لتلقي ترشيحات بنفس المستوى خلال الدورة القادمة للجائزة.