المكتبات حول العالم على موعد قريب مع أكثر من 12 كتاباً أجنبياً أبطالها من اللاجئين الأطفال. الكتب تتراوح ما بين روايات مصورة لقراء في سن الرابعة وما فوق، وصولاً إلى روايات للمراهقين تدخل في الجوانب الأكثر سواداً في الأزمة.

يستند بعضها إلى قصص واقعية مثل كتاب الصور بعنوان «طيوري الجميلة»، لسوزان ديلريزو، الذي يتناول قصة الطفل السوري سامي الذي يقوم بترويض الطيور الجارحة في مخيم الزعتري بالأردن، بعد اضطراره إلى مغادرة منزله في سوريا، حيث كان يهوي تربية الحمام.

تنوع

وهناك أيضاً روايات، مثل رواية «أرض من الوداعات الدائمة» لأتيا آباوي والذي يتابع حياة أسرة أثناء هروبها من معقل لتنظيم «داعش» في سوريا وصولاً إلى إسطنبول ومن ثم اليونان. ورواية الان غراتز بعنوان «لاجئ» التي من المتوقع أن تطبع منها «سكولاستيك للنشر» 200 ألف نسخة. الرواية تدور عن فتى اسمه محمود هارب من العنف في حلب بعد أن دمر منزل أسرته، ومجبر على التعامل مع المهربين والمسلحين، فيما تحاول أسرته شق دربها عبر تركيا البحر المتوسط وصولاً إلى أوروبا، ويعيش شقيقه الأصغر وليد في حالة صدمة إلى درجة أنه لا يبكي، ربما في تماهٍ مع سيرة الفتى السوري عمران دقنيش.

موجة كتب

تعلق محررة في سيمون اند شوستر على موجة الكتب الموجهة للأطفال قائلة: «من المهم أن تشرك الأطفال بالعالم كما هو، والعالم الآن عالم معقد للغاية. بعض تلك الروايات ترصد رحلات خطيرة، حيث يضع اللاجئون أرواحهم في يد مهربين ويبحرون مناطق الحروب».

روايات أخرى ذات علاقة، تشمل رواية «الهروب من حلب» للمؤلفة ان اتش سينزاي، تتابع حياة فتاة سورية تدعى ناديا تهرب من بلادها إلى تركيا بعد اندلاع الحرب الأهلية، ورواية «ستبينغ ستونز» لمؤلف روايات الأطفال الكندي مارغريت رورس والتي تتناول حياة أسرة هاربة من الحرب، مع عرض لصور الفنان السوري نزار علي بدر الذي يستخدم الأحجار الصغيرة في إبداعه للشخصيات.

إحساس بالتهجير

وتركز بعض الروايات على الإحساس بالتهجير الذي يواجه الساعين للجوء، مثل رواية «الخطوط التي نعبرها» لرندة عبد الفتاح التي صدرت في مايو الماضي. الرواية تركز على لاجئة مراهقة من أفغانستان في استراليا، حيث تدير أسرتها مطعماً. الفتاة تغرم بصبي أسرته من الناشطين ضد الهجرة. وتقول عبد الفتاح التي تعيش في سيدني: «أردت من القراء أن يفهموا كيف تكون حياة تلك الأسر في بيئة سياسية تشوه صورة اللاجئين».

وسيلة

ترى صحيفة «اندبندنت» في تلك العناوين وسيلة لتفسير أزمة اللاجئين وزيادة التعاطف مع أوضاعهم، بين جمهور الأطفال والمراهقين، كما تعتبر وسيلة لمساعدة اللاجئين الأطفال أنفسهم. وفي هذا السياق، تنقل عن أستاذ مدرسة في فانكوفر قوله إنه عرض كتاب «طيوري الجميلة» على لاجئة سورية من مخيم الزعتري تبلغ من العمر 12 عاماً، فاغرورقت عينيها بالدموع، وقالت له: «كتب كتلك تجعلني أتذكر كل شيء، أشعر كما لو أن تلك الأسرة في الكتاب هي أسرتي».