بعد نجاحها خلال العام الماضي في تقديم 13 فيلماً تنوعت بين الروائي القصير والطويل، على رأسها «الرجال فقط عند الدفن» لعبد الله الكعبي و«المختارون» لعلي مصطفى، ها هي السينما الإماراتية تعود مجدداً لتفتح صفحة جديدة من الإبداع، مع إعلان معظم صناعها أخيراً عن دخولهم مواقع تصوير أفلامهم الروائية الطويلة، التي ينبشون فيها بين ثنايا المجتمع المحلي، طارحين من خلالها قضاياه في قوالب قصصية قادرة على جذب الجمهور، لتبدو المنافسة بينهم هذا العام على أشدها، فكل واحد منهم يتطلع إلى رفع مستوى السينما الإماراتية، ووضعها على السكة الصحيحة، خاصة وأنها تكاد تكون حالياً من أكثر السينمات نشاطاً على الساحة الخليجية.

أسماء مهمة

على قائمة السينما الإماراتية حتى الآن 5 أفلام تميزت بفرادة حكاياتها، وأسماء صناعها ممن تتزين صدورهم بأوسمة التقدير التي نالوها سابقاً عن أفلامهم وأعمالهم السينمائية، وعلى رأسهم المخرج عبد الله حسن أحمد، الذي أعلن من خلال «ولادة» مضيه في طريق الأفلام الروائية الطويلة، ليروي عبر فيلمه حكاية ملأى بالعاطفة والحس الإنساني، معيداً عبر أحداثه الذاكرة إلى يوم دفن الشهداء، الذي كان من أصعب الأيام التي مرت بها الدولة، ليبدو أن هذا الفيلم الذي كان سابقاً يحمل عنوان «مطلع الشمس» بمثابة «بشارة خير» لصاحب «سماء صغيرة»، الذي سبق له أن قدم خلال مسيرته أكثر من 13 فيلماً قصيراً.

وقد أعلن عبد الله، أخيراً، عن انتهائه من التصوير ودخوله في مراحل مونتاج الفيلم الذي فاز عنه بجائزة «أي دبليو سي شافهاوزن» للمخرجين الخليجيين، وجائزة وزارة الداخلية لأفضل سيناريو مجتمعي في الدورة الـ13 لمهرجان دبي السينمائي الدولي.

عموري

وبروح رياضية ومعنويات عالية، خاض المخرج عامر سالمين، أولى تجاربه السينمائية الطويلة التي تحمل عنوان «عموري»، وهو الفيلم الذي استند فيه إلى سيناريو من تأليفه، ليبدو أن قفزات النجاح التي حققها فيلم شقيقه سعيد سالمين «ساير الجنة»، قد حفزت الحس الفني الذي يمتلكه عامر، والذي بدا وكأنه يسابق الزمن من أجل الانتهاء من فيلمه الجديد الذي تنتجه شركة الرؤية السينمائية بالتعاون مع شركة يوث انترتينمينت فيلمز، حيث أعلن أخيراً عن خروجه من مواقع التصوير تمهيداً لدخوله في مراحل المونتاج والمكساج، في حين يتوقع أن يرى الفيلم النور قبل نهاية العام الجاري.

تفاصيل واقتناص

حركة النشاط التي دبت في أوصال السينما الإماراتية هذا العام، كانت كفيلة بتعزيز شهية المخرج أحمد حسن أحمد السينمائية، والذي طالما وقف خلف كواليس العديد من الأفلام القصيرة والطويلة والوثائقية الإماراتية لاقتناص تفاصيلها الخفية، ومنحها حساً جمالياً يليق بها. أحمد دخل أخيراً مواقع التصوير مخرجاً لفيلم جديد يحمل عنوان «مؤقت»، فيما لم يكشف بعد عن تفاصيله وأحداثه، إلا أن كافة التوقعات تشير إلى أنه سيكون فيلماً قصيراً.

«أكشن»

أما المخرجة نايلة الخاجة التي قدمت العام الماضي خلال مهرجان دبي السينمائي فيلمها القصير «حيوان» الممتد على 14 دقيقة، عادت هذا العام لتعمل على تطوير سيناريو الفيلم وتقديم نسخة جديدة منه على شكل فيلم طويل يتوقع أن يحمل العنوان نفسه، لتخوض من خلاله تجربة الأفلام الروائية الطويلة، وكشفت نايلة عن نيتها تصوير مشاهد الفيلم بين الإمارات وأوكرانيا.

وعلى وتر الإثارة والأكشن، يلعب المخرج عبد الله الجنيبي في فيلمه الجديد «كاميرا» الذي يروي فيه حكاية مجموعة شباب يقومون برحلة إلى البر، وأثناء وجودهم في الصحراء يعثرون على كاميرا، وباستعادتهم لذاكرتها يكتشفون وقوع أحداث مثيرة، وصراعا حركيا يقع مع مجموعة شبابية أخرى كانت قد سبقتهم إلى المكان.. عبر هذا الفيلم الذي دخل أخيراً مراحله الإنتاجية الأخيرة، يفتح الجنيبي عينه على اتساعها على السينما التجارية، خاصة بعد نجاح تجاربه في أفلام «جن» و«الطريق» و«متى».