على عرش التميز، فرد «فنان العرب» محمد عبده جناحيه، في حفل ظل صداه يتردد مع بزوغ خيوط الفجر، ليقتبس جماله من ألق «دار الحي» التي يكن لها عبده في قلبه مكانة خاصة، فمنها اختار أن يبدأ جولته الفنية الصيفية، وفيها فضل أن يختتمها، وما بين البداية والختام جال عبده بين دول العالم. أول من أمس، وقف فنان العرب على خشبة مسرح مركز دبي التجاري العالمي، ليشدو بصوته طرباً في حفل نظمته شركة روتانا بالتعاون مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة إحدى مؤسسات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، متنقلاً بحنجرته الذهبية بين إيقاعات أغنيات طالما سهر عليها عشاقه، ورددوها في سرهم وعلانيتهم، ليأتي الحفل كامل العدد، جله من أبناء جلدته الذين حلوا ضيوفاً على دبي، ليقضوا فيها اجازتهم الصيفية، حيث المرح ضيف الليالي الدائم.

كثر هم الذين اعتبروا حفل «أبو نورة» هذا، بمثابة «عيدية» أهداها «فنان العرب» لهم بمناسبة عيد الأضحى، الذي اعتاد فيه محمد عبده كل عام أن يفتتح موسم حفلاته في دبي، التي غادرها هذا الصيف بعد حفل أقامه في «دبي أوبرا»، متوجهاً نحو العاصمة البريطانية لندن، ليقيم هناك حفلات جمع فيها شمل الجاليات العربية، ومنها عاد إلى «دار الحي» ليؤكد رغبته في إطراب محبيه من مواطنين ومقيمين وزوار.

وجه العرب

عبده، الذي دخل المسرح في وقت متأخر، آثر أن يبدأ حفله بأغنية «فوق هام السحب» التي وجه من خلالها تحيه لشعبه السعودي وفريقه الأخضر، مهنئاً المنتخب السعودي بتأهله لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، قائلاً إن «المنتخب السعودي بيض وجه العرب، وأتمنى أن يحتل مكاناً مميزاً في مونديال روسيا»، ليلهب من بعدها همة كل من جاؤوا لمتابعة الحفل، وحرصوا على التوافد للمسرح قبل انطلاق فعاليات الحفل بأكثر من 4 ساعات، أملاً بحجز أماكن جيدة لهم، تمكنهم من التفاعل مع «فنان العرب».

عبده بادل تحيه جمهوره بأحسن منها، بأن نثر على رؤوسهم السعادة والفرح، من خلال كلمات أغنياته التي جاء بعضها من ألبومه الجديد الذي أصدره قبل أشهر عدة، وكتب بعض كلماته الأمير بدر بن عبد المحسن، لتأتي «ضي عيني» على رأس قائمة أغنيات الحفل الذي نثر خلاله بعضاً من «رماد المصابيح» على كافة الوجوه التي يكتسيها الـ«خجل» التي لبى طلبها بأغنية «قالت لي سم»، مستعيداً ذكرى الشاعر الراحل نزار قباني بـ«القرار» ليعبر له ولرفيقه الراحل صالح جـال عن ألـم الفراق، مخاطباً إياهمـا بـ «يصعـب عليـا وداعك».

بنت النور

سيمفونية حب قدمها عبده لجمهوره عبر «بنت النور» التي طالما وصفها بـ«المذهلة» ليضفي من خلال كلماتها أجواء طربية بديعة على الحفل، الذي قدم فيه «المعازيم» بطريقة أجبرت الجميع على التمايل طرباً، ليتبعها بأغنيات من أرشيفه القديم، الذي حمل تواقيع شعراء ميزتهم الكلمة الجميلة وإيقاعاتها اللحنية الطربية.

تجهيزات

لأجل هذا الحفل أعدت شركة «روتانا» تجهيزات خاصة على مستوى الديكور والإضاءة وهندسة الصوت، بحيث تتناسب مع تاريخ واسم ومكانة محمد عبده، الذي عبر في تصريحات له أطلقها قبيل الحفل، عن سعادته بلقاء جمهوره في دبي.