لا تخلو أيام دبي من المفاجآت واللحظات الجميلة، فها هي تفتح مجدداً أبواب مسارحها على اتساعها أمام مجموعة من عمالقة الفن والغناء العالمي، واعدة زوراها بقضاء لحظات جميلة تحت سمائها، وذلك من خلال برنامج يفيض بالفعاليات والحفلات الفنية، التي لا تخلو من الأصوات الأوبرالية والعروض الموسيقية الراقصة، وحفلات الراب والبوب، والتي تؤكد «دار الحي» من خلالها تحولها لوجهة خالصة للفن الراقي، جامعة من خلالها ثقافات العالم الفنية.
يحظى المغني الباكستاني عاطف أسلم بشعبية عالية، فهو معروف بتقديمه لأغنيات الراب الشبابية التي يعتمد فيها على آلة الغيتار بالدرجة الأولى، الأمر الذي حوله إلى سفير للشباب، عاطف سيحل ضيفاً على دبي في 7 الجاري، في حفل غنائي سيقام في منطقة «ذا دوم» بمدينة دبي الرياضية، يتوقع أن يشهده آلاف من محبيه، يرافقه فيه المغني الهندي بادشاه، والذي عرف هو الآخر بموسيقى الراب، واستطاع أن يحجز له مقعداً متقدماً في هذا المجال، فيما لن يخلو الحفل من تجمع لأشهر منسقي الأغاني في دبي، مثل دي جي شادو، ودي جي هاني، ودي جي قاصف، وغيرهم.
حس إنساني
كثر هم الذين يعتبرون المغني شادمير أغيلي، الكندي من أصول إيرانية، أسطورة في عالم الفن والغناء، فمن خلال أغنياته تشعر باحترافه العزف على البيانو والغيتار والهارمونيكا، ويبدو أن شادمير، الذي سيطل في 7 الجاري على خشبة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات، قد استعد تماماً لحفله في دبي، من خلال تحضيره لأغنيات جديدة أصدرها بعد تقديمه لألبومه الأخير (Experience It) الذي انتجه العام الماضي.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير لها قد وصفت ما يقدمه شادمير من موسيقى بأنه «انتصار عظيم». وقالت: «شادمير يتمتع بالذكاء والقوة الكافية التي جعلت منه نجماً في السماء، استطاع أن يلفت أنظار آلاف الشباب من أبناء جيله».
في حين تفتح دبي مسارحها أمام الفنان المخضرم جوني كليغ القادم من جنوب إفريقيا، ليقدم عليها شيئاً من أرشيفه المميز من الأغاني والعروض الحية التي صقلت موهبته الغنائية على مر السنوات، ففي 20 الجاري يقف جوني وفرقته على خشبة أوبرا دبي، لينثر من خلال أغنياته حسه الإنساني الذي طالما كرسه من خلال كلمات أغنياته وموسيقاه التي منحته صك الوصول إلى العالمية، بعد أن تأثر بالثورة الاجتماعية والثقافية التي اجتاحت شعوب إفريقيا الجنوبية خلال السنوات الماضية.
جوني كليغ يزور دبي في إطار جولته الغنائية التي تحمل عنوان «ذا فاينل جورني» (الرحلة النهائية).
رقصات
وعبر صوتها الرخيم تطل في 22 الجاري المغنية الفلبينية ليا سالونغا، التي عرفت بتقديمها لمقطوعات كلاسيكية معروفة، مكنتها خلال السنوات الماضية من الوقوف على خشبة مسرح برودواي.
ويحل المخرج الفني ينجامين ميليبييد، والمؤلف الموسيقي فيليب غلاس، في 28 الجاري ضيفين على دبي، ليقدما على أرض أوبرا دبي، عرضاً هو الأول من نوعه في المنطقة، يحمل عنوان «أل ايه دنس بروجيكت»، والذي يتضمن مجموعة رقصات وعروض مختلفة. صحيفة تلغراف البريطانية كانت قد وصفت العرض بـ«الرومانسي».
وقالت: «فيه يبدو بنجامين أكثر وضوحاً، ويتمتع بثقة عالية، تفيض من جنباته العاطفة وتشعر فيه بمدى قربك من الطبيعة».
أصوات رخيمة
آنا نتركبو وزوجها يوسف بفازوف يستعدان حالياً لتقديم أمسية أوبرالية في دبي، ستحط رحالها بدبي في 21 الجاري، يترجمان خلالها قدرتهما على التحكم في أصواتهما الرخيمة، القادرة على دغدغة أحاسيس عشاق الأوبرا، من خلال تقديمهما مقطوعات معروفة، على رأسها «فيردي» و«بوتشيني» و«جيوردانو».
آنا نتركبو اعتبرت واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، وحازت في العام الجاري جائزة أفضل مطربة ضمن مهرجان الأوبرا العالمي في لندن، بينما يعد زوجها يوسف واحداً من أشهر أصوات السوبرانو في العالم.


