تجمع إصدارات الكاتب مهدي الموسوي أسرار الحياة الطيبة والأسباب الخفية للبهجة، اضافة الى تأملات لبناء عقل هادئ في زمن مضطرب، كما أنها رحلة لتحرير النفس من التجارب الحزينة والكفاح من أجل العيش بفرح وحيوية ومواصلة الرقص مع الحياة وعيش مستوى جديد من التنور الروحي..وهو فعاليا ما نجده في كتابيه «الرقص مع الحياة» و«أريد أن أعيش»، إذ يتناول الكتاب الأول 55 قاعدة للعيش بسلام وسعادة، وقد استلهم عنوان الكتاب من خلال عنوان فيلم مشهور في الثمانينات القرن الماضي وهو «الرقص مع الذئاب» ويتحدث الفيلم عن كفاح الهنود الحمر من أجل البقاء على قيد الحياة، ويقول: نحن البشر لازلنا إلى اليوم نكافح بضراوة من أجل البقاء أحياء على هذه الأرض ولكن ذئاب هذا الزمن هم من نوع جديد، إن سرعة إيقاع الحياة واللهاث وراء اللذة والمادة واستئثار عدد محدود من الناس على ثروات البشر بشكل لم يسبق له مثيل على مر العصور نتج عن ذلك أمراض العصر الجديدة التي لم يألفها البشر وهي الكآبة والقلق والتوتر والخوف من المجهول وفقدان السكينة والسلام، ونحن كل يوم أمام تحد هائل لنعيش حياتنا بسلام وبهجة رغم تلك الذئاب التي تحوم حولنا، وعلينا استلهام كل حكمة الأنبياء وعباقرة الفكر البشري منذ الأزل للتمكن من الرقص مع الحياة رغم أنف الذئاب.

كما حرص الكاتب مهدي الموسوي في كتابه «أريد أن أعيش» على توصيل الحكمة العميقة التي يحتاجها إنسان اليوم في حل مشاكله بطريقة قصصية أو شعرية لماحة، محترماً بذلك ذكاء القارئ من أجل الفائدة والمتعة وفي فصل بعنوان «املأ قلبك بالحب»، يقول: في بحثي عن الأسرار العملية لعيش حياة طيبة بشكل واقعي بعيداً عن التنظير، وجدت أن إعطاء النفس بضع دقائق عند الصباح للتفكير في المحبة بشكل مركز واستشعارها في القلب لكل البشر يحسن الحالة النفسية، حيث تتسلل الأجواء الطيبة في أرجاء الروح فتزيد الثقة بالنفس، وينعكس ذلك على حب الحياة والشغف بالعمل وتتحسن علاقة الإنسان بمحيطه فيحصل على السعادة والنجاح.