يواصل الفنان التشكيلي اللبناني جميل ملاعب رهانه على طاقة التأمل والحنين لترجمة أسئلته الوجوديّة والفنيّة. وذلك، عبر استكمال رحلة توغّله في استقصاء الحياة اليومية، بتفاصيلها ودقائقها، في المعرض التجريدي الواقعي الذي سيفتتحه في «غاليري جانين ربيز» في بيروت، يوم غد ويستمر حتى 27 سبتمبر الجاري تحت عنوان «يوميّاتي».

تجارب

يقدم الفنان ملاعب لمعرضه بالقول: «يُطلب مني في كل معرض أقيمه أن أفسّر مضمون كل لوحة فيه، أن أعبّر عن اللون والخط والمساحات الفارغة، وأن أغوص في البحث عن أسرار تأليف عمل جمالي ولغته التشكيلية»، ليشير إلى أن لوحته في «يوميّاتي» تختصر كلّ تجاربه ومشاهداته، فـ«هي تكتب مذكرات أشواقي في الصباح والمساء، في كل الأيام والفصول، في يوم مشمس ويوم ماطر.

في رحلة قصيرة من الجبل إلى بيروت عبر طريق البحر.. وصولاً إلى المعرض الذي سيضمّ أكثر من 30 لوحةً، تحيط بتقنيات الفنّ الغرافيكي المتنوّعة»..و«تحاول أن تسجّل الأمل والفرح في وطن يحضنني وأحضنه، والسلام على اللون والشكل، وعلى زمن أعبر منه إلى لوحة أرجو أن تكون مرآتي ومحطة لحياتي العابرة»، وفق تعبيره.

مشهديات الطبيعة

واللوحات التي يضمّها المعرض ليست غريبة عن ما أنتج الفنان من قبل، إذ لها نكهة الرواية التراثية، وتمتزج فيها الغنائية مع التجريد، والتعبيرية مع التشخيص الواقعي، والأشكال الهندسية مع الفسحات الريفيّة المفتوحة، والحياة المدينية مع مشهديات الطبيعة، هي لوحات لحكايات يومية يرويها ملاعب، فينقل الرائي من الواقع إلى الواقع، بلغة الزمن الماضي الممسك بالحاضر، المتأثر فنياً بالمحيط الطبيعي الغني بالألوان.