إعلامية عربية تحب الحياة وتعشق الإنسانية التي قادتها لأن تشغل منصب سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، إنها الإعلامية السورية تهامة بيرقدار، التي سبق لها العمل في عدد من القنوات الفضائية، مثل تلفزيون دبي وأبوظبي، والعربية ومجموعة روتانا وإنفينيتي وقناتي الآن وأورينت.

تهامة التي آمنت بالخير في «عام الخير» ورسمت خطوطاً عريضة في دفاتر الإنسانية، لم تركن في مسيرتها على العمل الإعلامي فقط، وإنما آثرت أن تتسلق سلالم الأعمال الإنسانية عبر القيام بأعمال يفيض من جنباتها الخير، وتهدف إلى إسعاد الأطفال ودعم النازحين من أبناء جلدتها الموزعين على بقاع الأرض.

تهامة التي ارتبط اسمها أخيراً في العديد من الأنشطة الإنسانية، أكدت لـ «البيان» أن «ما تقوم به من أعمال إنسانية تضيء مسيرتها الإعلامية والاجتماعية».

وقالت: «زرع الابتسامة على وجه الأطفال يأتي على رأس اهتماماتي، واعتبرها محاولة لتعويضهم عما فقدوه جراء التهجير والنزوح وما أصابهم من آلام الحروب»، مؤكدة أن «كل المناصب تصغر أمام دمعة طفل أذاقته الحروب صنوف العذاب».

هموم المظلومين

في الآونة الأخيرة نشطت تهامة بيرقدار في جولاتها الإنسانية، فما تكاد تخرج من مخيم للاجئين حتى تحط رحالها في آخر، من دون الارتباط بأي مؤسسة أو جهة خيرية، وإنما تقوم بذلك على حسابها الخاص.

وعن ذلك قالت: «أنا ابنة بيت سوري متواضع، تربيت على ثقافة حب الناس، وملامسة همومهم والوقوف إلى جانب المظلومين، وأعتقد أنني عبر مسيرتي الإعلامية تمكنت من الوصول إلى هذا المربع، الذي أصبحت من خلاله أرى العمل التطوعي بوضوح تام، لذا قررت وبالتعاون مع عائلتي القيام بالإعمال الإنسانية والخيرية في كل الاتجاهات».

وأضافت: «زرع الابتسامة على وجه الأطفال يأتي على رأس اهتماماتي، فأنا مستعدة لفعل أي شيء لإسعادهم وتعويضهم عما فقدوه جراء عمليات التهجير والحروب التي لا ذنب لهم فيها، ونجاحي بذلك يجعلني أسعد إنسانة على الأرض»، منوهة إلى أن تركيزها الحالي منصب على أطفال سوريا النازحين في كل الأماكن، وأنها تحاول زيارتهم قدر المستطاع.

توزيع

من خلال نشاطها الإنساني، تمكنت بيرقدار من وضع خريطة طريق واضحة لعملها التطوعي الذي تقوم به عن قناعة وثقه، فهي تسعى جاهدة من خلال منصبها سفيرة للنوايا الحسنة، لنثر الخير والسعادة على سكان مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان.

وعن ذلك قالت: «لا اتوقف في عملي الإنساني عند حدود مخيمات اللاجئين السوريين الموجودة في لبنان، وإنما تخطيت حدودها نحو المناطق السورية والأردنية والعراقية والتركية وبلدان أخرى، وذلك بهدف مساعدة المستضعفين والنازحين في كل مكان».

أما عن احتمال تأسيسها لجمعية خيرية، قالت تهامة: «ليس المهم هو تأسيس الجمعيات، بقدر القيام بالأعمال الخيرية من منطلق قيمها العليا، وأعتقد أنه بإمكان أي شخص تقديم المساعدة للمحتاجين بعيداً عن الجمعيات والمؤسسات، وهذا لا يعني عدم المساهمة في دعم الجمعيات والمؤسسات الرسمية التي تقوم بدورها في إدارة عمليات توزيع التبرعات والمساهمات المالية والعينية، واستثمارها في خدمة المحتاجين».

أكدت تهامة أن تنصيبها سفيرة للنوايا الحسنة في «عام الخير» قد زاد من مسؤولياتها. وقالت: «هذا المنصب لم يزدني إلا مسؤولية وجعلني أكثر قرباً من القضايا الإنسانية، واعتقد أن كل المناصب تصغر أمام دمعة طفل حرمته الحروب من أهله، وأذاقته صنوف العذاب، وما أقوم به ما هو إلا محاولة لنثر السعادة على الإنسان».