منذ تأسيسها في محافظة المنيا بصعيد مصر قبل سنوات قليلة ومجموعة «ألوانات» للفنون والثقافة تقدم أنشطة متنوعة، لكن عرض الباليه الذي قدمته الليلة الماضية أمام أبناء المحافظة كان له وقع السحر على مجتمع محافظ لم يألف هذا النوع من الفنون. وعلى مسرح ديوان محافظة المنيا التي تقع على بعد 241 كيلومتراً جنوبي القاهرة، قدمت مجموعة «ألوانات» ما وصفته بأنه «أول عرض لفن الباليه بالصعيد» بمشاركة نحو 50 راقصة من أبناء وبنات المحافظة في حفل امتد حتى الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، أول أيام عيد الأضحى.
عرض
وشملت فقرات الحفل عروضاً لأعمار مختلفة من الراقصين الذين تدربوا على الباليه في المركز وعرضاً خاصاً شارك فيه صوليست دار الأوبرا ومعيد المعهد العالي للباليه ممدوح حسان.
وعرض منظمو الحفل فيلما تسجيليا عن الطفل مارك مينا (9 سنوات) الذي وصفوه بأنه «أول راقص باليه في الصعيد» مع والدته ليليان عبد الله تضمن الصعوبات والانتقادات التي واجهتها وابنها، الولد الوحيد ضمن فريق من عشرات البنات.
وقالت ليليان «سددت أذني عن كل الانتقادات التي واجهتني كأم صعيدية تشجع ابنها أن يكون راقص باليه. وسأساند ابني أن يحقق حلمه في أن يرقص باليه على مسرح دار الأوبرا المصرية في يوم من الأيام».
حدث تاريخي
وفي الصفوف الأمامية جلست نهى فتحي (32 عاما) تترقب بفرحة وشغف ظهور ابنتها سلمى على المسرح. وبدت في عيني الأم المنتقبة مشاعر الفخر والفرحة برؤية سلمى (8 سنوات) وسط فريق الباليه.
وقالت لرويترز «أشعر بالفرحة أن ابنتي ناجحة وسعيدة بما تفعل، سلمي «فراشة» كما نسميها، وكونها تشارك في أول عرض للباليه بالصعيد يجعلني أشعر أنها تشارك في صنع حدث تاريخي وأنها جزء من هذا الحدث الفريد».
وأضافت «لاحظت تطورا محمودا في شخصية ابنتي بعد ممارستها لفن الباليه. أصبحت أكثر حرصا على الالتزام بالمواعيد والأكلات الصحية واتزانها في كل شيء، خطواتها وصوتها وهدوئها».
وتأسست مجموعة (ألوانات) للفنون والثقافة في نوفمبر 2014 لتقدم أنشطة في مجالات الرسم والموسيقى والغناء والتصوير والمسرح والسينما. وافتتحت مدرسة الباليه في يونيو 2016 لتضم أطفالاً من عمر أربع سنوات وحتى 16 عاماً.