نظمت ندوة الثقافة والعلوم جلسة حوارية احتفالاً بيوم المرأة الإماراتية بعنوان «المرأة حاضنة الثقافة»، حضرها معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والأديب عبدالغفار حسين، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وجمع من المهتمين والمعنيين.
وأدارت هذه الجلسة شيخة المطيري عضو مجلس إدارة الندوة، وشاركت فيها الدكتورة رفيعة غباش رئيس متحف المرأة في دبي، والفنانة التشكيلية علياء زعل لوتاه، وهي فنانة إماراتية من إمارة دبي، حائزة شهادة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة، وتعمل حالياً مساعدة أمين مقتنيات للفن الحديث والمعاصر بمتحف اللوفر أبوظبي.
افتتحت شيخة المطيري الجلسة بالاحتفال الذي يعني تتويجاً لإنجاز جميل ومميز تقوم به المرأة الإماراتية بشكل عام والرائدات منهن بشكل خاص، والتي تبرز بينهن الدكتورة رفيعة غباش التي وثقت المنجز الثقافي والفني والفكري للمرأة من خلال متحف المرأة في دبي، أبرز دور المرأة كحاضنة الثقافة وحارسة للموروث.
جوهر الثقافة
وأكدت د. رفيعة غباش أن الاعتراف بيوم المرأة الإماراتية هو ثمرة جهود الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود الذين دعموا تمكين المرأة منذ اللحظة الأولى لنشأة الدولة وما قبلها.
وحول موضوع «المرأة حاضنة الثقافة» عرفت د. رفيعة الثقافة في اللغة العربية بأنها كلمة قديمة وعريقة تعني صقل النفس والمنطق والفطانة.
وأضافت د. غباش إنّ الثقافةَ؛ ليست عُلوماً أو مَعارفَ جاهزة يمُكن للمجتمع أنْ يحصلَ عليها ويستوعبها في زمنٍ قصير، وإنمّا تتراكمُ الثّقافةُ عبر مراحلَ طويلةٍ من الزّمن حتى تنتقلَ من جيلٍ إلى جيل.
حضور استثنائي
وأكدت أنه لولا دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والتي لها حضور استثنائي، جمعت بين قوة الشخصية والقدرة على إحداث التغيير، تفهمت احتياجات المرأة والمجتمع، واستطاعت تطويع الثقافة القبلية لتستوعب المستجدات، وقد مثل الجمع بين الحفاظ على الموروث والتحرك بفاعلية نحو المستقبل أرضيةً صلبةً ودافعة للمرأة.
وعن الحفاظ على تراث الأوطان ذكرت د. غباش جهود الشيخة مي آل خليفة في البحرين والشيخة حصة الصباح في الكويت ودورهما في حفظ ودعم الثروة الثقافية لوطنهما.
وفي الإمارات لعبت الصالونات الثقافية النسائية دوراً هاماً في احتضان ودعم الثقافة من خلال مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان «مجلس الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان للفكر والمعرفة» وصالونها الأدبي المتنوع بالثقافة.
المرأة والفن
وتحدثت الفنانة علياء لوتاه عن الحركة التشكيلية في الإمارات وعن ارتباط المرأة الإماراتية بالفن الذي تعارف عليه مجتمع الإمارات قديماً من خلال الحرف اليدوية، ودور التعليم الحديث والمفاهيم الجديدة للفن.
وعن الجيل الأول الذي جاد بخبرته وإبداعاته للأجيال اللاحقة وبروز فنانات إماراتيات على الساحة الفنية العربية والعالمية منهن نجاة مكي وفاطمة لوتاه وغيرهما كثيرات. ومن الجيل الجديد زينب الهاشمي وميثاء بن دميثان ولطيفة سعيد.
وكان لحضور المرأة في المؤسسات الفنية الخاصة والعامة دور هام أكدته الشيخة حور القاسمي من خلال مؤسسة الشارقة للفنون، وبرنامج منحة سلامة بنت حمدان للفنانين، ومؤسسة الشيخة سلامة بنت طحنون آل نهيان الناشئين، والشيخة لطيفة بنت مكتوم آل مكتوم، وجائزة الشيخة منال بنت محمد آل مكتوم.
وعن دور المرأة في دعم سوق الفن الإماراتي أكدت لوتاه دور دعم الفنانات ومنحهن منصة للتعبير، حيث برزت فنانات، وأيضا في العمل في مجال المتاحف ومنهن منى فيصل القرق ومنى العلي.
أم الإمارات
أكدت المشاركات في الجلسة أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات» كان لها دور قيادي وريادي في مجال الحقوق المدنية والقانونية للمرأة من خلال الاهتمام الذي أبدته سموها لقانون الأحوال الشخصية حتى لحظة إقراره.
وفي مجال مكافحة العنف ضد المرأة. كما قدمت سموها نموذجاً حياً لصمود المرأة الإماراتية ضد العادات والتقاليد البالية التي كانت تحجم وضعها ودورها، واهتمت سموها بتشجيع المرأة على إبراز مهاراتها القيادية في مجالات متعددة.

