أسدل سكان نيويورك أخيراً الستار على حقبة تاريخية مهمة من حياتهم، مع إعلان إحدى أقدم الصحف الأسبوعية وأشهرها في المدينة، «ذا فيلاج فويس» وقف إصدار نسختها الورقية، وذلك في تحول أخير بعد سلسلة عمليات تسريح، بما في ذلك لبعض أمهر المحررين.
وفي مؤتمر صحافي عقدته بهذا الخصوص، عقد أخيراً، أعلنت الصحيفة أنها ستستمر على منصتها الإلكترونية، وفي استضافة المناسبات المختلفة.
وأثار الخبر مشاعر الأسى والحنين داخل بعض الأوساط الإعلامية في نيويورك، وفقاً لمنظمة «أن بي أر» الإعلامية، التي تذكر الصحيفة في ذروة شهرتها عندما كانت نابضة بالحياة وجزءاً مهماً من المشهد النيويوركي. وبينما لا يتذكر أحد متى تحديداً انتهت تلك الأمجاد، تفيد صحيفة «نيويورك تايمز» بأن عصرها الذهبي كان دوماً «بالنسبة لمحبي الصحيفة، منذ فترة قصيرة جداً».
120
وكانت «ذا فويس» توزع حوالي 120 ألف نسخة في الأسبوع، وكغيرها من الصحف عانت مع مجيء الإنترنت التي أحدثت ثورة في مجال الإعلانات المبوبة، وأرسلت هزات في جسد الصحافة بما في ذلك الدوريات الأسبوعية. فاشتراها بيتر باربي في عام 2015 وسط اتهامات بالفضائح، ويقول الإعلامي ديفيد فولكنفليك من منظمة «أن بي أر» إن: «الصحف الأسبوعية كانت تعاني من صعوبات مالية، نتيجة لتراجع عدد القراء والإعلانات والأهمية»، أما بالنسبة إلى «فيلاج فويس» وأخواتها، فكانت النقطة المضيئة الوحيدة موقع «باك بايج.كوم»، موقع الإعلانات المبوبة الإلكترونية، الذي شُجب أخيراً من جانب ناشطين لترويجه للبغاء. وبعد التعرض للملاحقة القانونية جرى فصل ملكية الموقع عن فيلاج فويس، غير أن مالك الصحيفة، على الرغم من استثماراته في الطباعة وزيادة توزيع الصحيفة، قرر إغلاق النسخة الورقية كلياً.
