عندما نجح العلماء في وصف العلاقات الأساسية في الطبيعة على هيئة معادلات رياضية بدأ التطور باتجاه الفيزياء الحديثة. لولا هذا التطور لما كان هناك تقريباً شيء يجعل حياتنا الحديثة على ما هي عليه الآن، لما كان هناك سيارات ولا حواسيب ولا أقمار صناعية.

لذلك فمن الجيد أن يعرف الإنسان الحديث على الأقل أهم جوانب الفيزياء وهي التي لخصها عالم الفيزياء الشهير بيتر فيشير في كتابه «كتاب الفيزياء العظيم» والذي وسع به سلسلة «الكتاب العظيم». يبدأ الكتاب بنظرة قصيرة في تاريخ العلم.

عرض تاريخي

ولكن مؤلف الكتاب يتعرض كمؤرخ علمي من وقت لآخر للجوانب التاريخية.

كما يتحدث المؤلف في هذا السياق أيضاً عن النموذج المعياري للفيزياء. وبعد ذلك يتعرض المؤلف لـ «تنوع الأنظمة» وما يعنيه من الرؤى الكلاسيكية لعلم الميكانيكا والديناميكية الكهربائية.

وبالحديث عن الديناميكية الحرارية، تبدأ الفيزياء الإحصائية التي تصبح فيها العلاقة بين السبب والنتيجة أكثر تعقيداً. ولا يدخر المؤلف جهداً للحديث عن نظريات النسبية وميكانيكا الكم، ولكنه يتخلى عن الرياضة تماماً عند تقديم وصف دقيق لهذه النظريات.

وفي الختام يخصص المؤلف جزءاً من كتابه للحديث عن «فسيفساء العصر»؛ أي قضايا متشابكة التخصصات نشأت عن الفيزياء الكلاسيكية بدءاً من الفيزياء الفضائية، ومروراً بالفيزياء الحيوية وفيزياء الجسيمات، ووصولاً إلى فيزياء درجات الحرارة المنخفضة، وهي التي تتعامل على سبيل المثال مع الموصلية الفائقة لبعض المواد عند تبريدها لما يعرف بدرجة الصفر المطلق.