تتحدث الشاعرة والرسامة الأميركية من أصل لبناني، أيتيل عدنان، عن الذاكرة والذات والكون في قصائدها المعروفة بلغتها البسيطة وأفكارها المعقدة، والتي يقول النقاد إنها كالبلورة التي يرى الناظر من خلالها انعكاسات الضوء.

تعتبر أيتيل اليوم التشكيلية الأكثر تأثيرا في القرن الماضي، وفقا لأمين صالة «سربنتيان» في «كينسينغتون غاردنز» بلندن، هانز أولريش أوبريست. اللمحات الفلسفية في قصائدها محورها الذاكرة التي التقطتها الفنانة، وفقاً لموقع «براين بيكينكز» من رسم الأديبة فيرجينا وولف لذاكرتها كخياطة متقلبة تخيط حياتنا، لتناقش أكثر الأشياء حيرة في الحياة: الوقت الذاكرة والحب والذات والوفاة.

سيرة

ولدت أيتيل في بيروت لأم يونانية وأب سوري وبدأت نظم الشعر باللغة الفرنسية في عمر العشرين ودرست الفلسفة في السوربون، ثم عبرت الأطلسي للدراسات العليا في هارفرد وبركلي. في الستينات، أخذت دروسا في التعليم في ولاية كاليفورنيا حيث بدأت رسم أعمال الشعراء العرب، وانتقلت إلى بيروت وألفت القصائد والنثر في خضم الحرب الأهلية وهي تعيش الآن في باريس حيث تستمر في الرسم والكتابة.

ذاكرة

تعمل أيتيل عدنان في قصائدها،على جمع الذاكرة وتفكيكها على شكل حوارات بين ذات منقسمة على نفسها، حيث تقول: «الذاكرة تتذكر نفسها، فهي موجودة.

ولأنها موجودة فإنها تتذكر». وتأتينا الذاكرة أحيانا من مكان منعزل في اللاوعي، لمحات من أناس وأماكن وأحداث منذ فترة طويلة ونائية، ما يشعر وكأنه حياة أخرى.