عباقرة الكوميديا العربية.. إبداع لا يشيخ

حين يكون الفن مرآة المجتمع، ينحاز الإبداع تلقائياً للنص والأداء والإخراج، وحين تعكس هذه المرآة وجوهاً ضاحكة، فهنا يتألق الإبداع في أبهى صوره.

ومع الكوميديا، برزت أسماء ووجوه نجحت في خطف القلوب والعقول، من خلال أعمال لامس بعضها الواقع، وسخر من وجعه، فخفف المصاب، واتجه بعضها الآخر لرسم البسمة على الشفاه، فانصاعت خفة الظل والعفوية في خدمة هذا الهدف بكل حرفية.

وجه مهرج

وفي الإمارات والخليج العربي والوطن العربي عموماً، ظهرت أسماء عدة صافحت هذا الهدف، فوقفت بكل ألقها على المسرح ووراء الشاشتين، الكبيرة والصغيرة، وتغلبت على كل أوجاعها، في سبيل توصيل رسالة الفن وإضحاك الجمهور.

روائع ودروس

فنانون كبار تألقوا في مجال الكوميديا، كان أبرزهم عبدالحسين عبدالرضا الذي رحل مؤخراً، فأبكى القلوب بعد أن أضحكها على مدى سنوات طوال، وترك أرشيفاً خالداً من أعمال رائعة.

ولا شك أن طاقة فناني الكوميديا الإيجابية تثير بدواخلنا أسئلة كثيرة، يتردد صداها عالياً، نتساءل معها عن قدرة هؤلاء الكبار على إثراء الساحة بأعمال غنية، وأفكار متجددة من عام لآخر، لنجد أنفسنا في كل عام أمام هؤلاء المبدعين الذين كبرنا على إبداعاتهم، وهرمنا قبل أن تهرم الابتسامة على وجوههم. وقد نجحوا، من خلال ارتجالهم وموهبتهم، في إضافة الكثير للنصوص المكتوبة، فالموهبة لا يحكمها نص ولا يؤطرها سيناريو.

٢٠٠٤

تضم قائمة فناني الكوميديا العرب، مجموعة من الأسماء البارزة، المخضرمة والجديدة، ومن بين هؤلاء: الفنان الفلسطيني عماد فراجين، الذي بدأ مشواره في 2004. وأنجز للآن، 10 أجزاء من مسلسل «وطن ع وتر» ناقش معها، قضايا عديدة لامست أوجاع الجمهور العربي بحس كوميدي جميل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات