ماتيس المفتون بثقافات العالم يطل بمعرض الأكاديمية الملكية في لندن

يطل علينا الرسام الفرنسي هنري ماتيس، الذي فتنه الشرق، في معرض الأكاديمية الملكية بلندن من داخل عالمه الخاص، وتحديدا من الأستوديو الذي عمل فيه، إذ يهدف برنامج المعرض إلى إلقاء الضوء على أهم إبداعاته في المجالات المتنوعة.


تنوع
طاولات مغربية.. مزهريات صينية.. تماثيل من البرونز من كمبوديا، وأقنعة من الكونغو، ومنسوجات مزخرفة بالقرمزي والأصفر. أشياء كثيرة بين مجموعة ماتيس تعكس ثقافات العالم وتمثل فناً وفكراً وإرثاً استعمارياً، يجدها الزائر منتشرة في أرجاء المعرض -الأستوديو.


كذلك، وفي سياق عكس شذرات من حياة هذا المبدع، تنقل صحيفة «فايننشال تايمز»، في تغطيتها للحدث، انطباعات المؤلف الفرنسي فرانسيس كاركو، عن شقة ماتيس الشهيرة في فندق رجينا بنيس عام 1941، وما تضمنته من مقتنيات وأشياء هي موجودة فعليا، في غالبيتها، ضمن المعرض: «أقنعة تثير أجواء من الغرابة، أشجار حب من تاهيتي تنشر أوراقها الكبيرة، صينية من رخام، وأنواع من الخيار والقرع في تناقض غريب مع تماثيل صينية، في عدم تناسب للعناصر المختلفة لإطلاق خيال الفنان». ومؤكد، كما أشارت الصحيفة، أنه ستجعل تلك الصور من فسحة ماتيس الخاصة «الأستوديو»، الأكثر شهرة من نوعه لفنان في القرن العشرين، خاصة وأنه حول جدران الاستوديو إلى أرضية.


وفي المعرض الذي سيستمر حتى 12 نوفمبر، يمكن التعرف أيضاً على ما يحدثه الفنان من تغيير على الأشياء بضربات رسام، وهو ما يطلق عليه النقاد «لوحة الأشياء». فهناك نتبين كرسيا من خشب الباروك مع أصداف على الظهر وذراعين على شكل حصان بحر، اكتشفه الفنان في متجر للأثريات في نيس، وانكب على إعادة توحيده بتعويض المنحنيات بأرضية بأشكال هندسية مسطحة، وبضربات على سطحه المجعد سيعرضه كما لو أنه مزين بأزهار بيضاء. وكذا هناك وعاء فضي من الشوكولاتة يعود للقرن التاسع عشر..تحفة من التوازن استغرق رسمها 30 جلسة. كل هذه الأشياء تشكل «عوالم صغيرة متناغمة» في رياض إبداع ماتيس التي نستكشفها من جديد مع هذا المعرض.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات