62 مصوراً و 180 عملاً فوتوغرافياً تعالج "العمارة والمشهد الحضاري"

"الشارقة وجهة نظر".. إذكاء مهارات الإبداع الفني

صورة

يشكّل المعرض الفوتوغرافي «الشارقة، وجهة نظر»، النسخة الخامسة، واحداً من أهم مشروعات البرامج المجتمعية التي أطلقتها مؤسسة الشارقة للفنون لتعزيز مهارات المصوّرين المحليين والإقليميين، وتشجيع مشاركتهم للأفكار والخبرات، إضافة لطرح فرص تعاون جديدة في المجال الثقافي المحلي والإقليمي، ويشارك في المعرض، الذي يستمر إلى 5 أكتوبر المقبل بالمباني الفنية بساحة المريجه، 62 مصوراً من الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، يعرضون فيه 180 عملاً فوتوغرافياً تتمحور حول ثيمة المعرض لهذا العام «العمارة والمشهد الحضري».

خصائص الجمال

«البيان» التقت عليا الأنصاري، إحدى المشاركات في المعرض للحديث عن أعمالها. إذ قالت: تعبر سلسلة الأعمال تحت مسمى «Ethereal» التي أشارك بها، تجسيداً لماهية وعيي فكرة ومدرسة الفن التبسيطي، صاحبة التأثير الكبير على رؤيتي، فقد أصبحت أستجيب للأشياء البصرية من حولي حيث إن لكل فرد رؤية مميزة في النظر إلى العمارة والمباني من حوله، وهي بالضبط فكرة المعرض التي تعكس نظرتي للعمارة كوني مصممة غرافيك، وأما وجهة نظري إلى العمارة فهي برأيي مواجهة الترتيب وحجم الأشكال. ومن الصعب أن أرى العمارة ككل؛ ولكن الأنماط والهندسة غير المتماثلة مثالية جداً عندما يتعلق الأمر بالتصميم.

وتابعت: إن تكرار هذه النوافذ في عملي يخلق آلية هندسية أنيقة جذابة وتقليدية في الوقت نفسه، كما أن استخدام الفضاء والمساحة أهم خصائص الجمال والجذب في المدرسة الفنية تلك، وطريقة بساطتها تنشط الفضاء والمساحة، ما يحول هذا الفراغ إلى النظام والبساطة والانسجام.

جوانب الحياة

وتتابع عليا الأنصاري: عناصر التكرار في مثل هذه العمارة تبدو لي وكأنها قطعة من لعبة «الليغو»، وهي الصورة غير الواقعية التي تنعكس في الجزء الخلفي من الذهن وهي ما تلتقطه عيني عندما أرى معظم الهندسة المعمارية، وأستهدف من خلال تغييري للون السماء والألوان النابضة للحياة، مدى التأثير الكبير للألوان والمساحة والتأثير في العقل اللاواعي.

وقال حميد بن سلومه، أحد المشاركين في المعرض: مشاركتي بالمعرض هي الأولى، وتأخرت في المشاركة عن عدة معارض للخوف من انتقاد الجمهور ولرهبتي من عدم فهم وجهه نظري من الصورة، ولكن بفضل دعم مؤسسة الشارقة للفنون تلاشى الخوف لتعبر صوري بشكل بسيط عن الماضي الذي ترك أثراً في كل جوانب الحياة وعن التاريخ الذي عاصرنا الكثير من أحداثه.

طيف

وكانت المؤسسة أطلقت دعوة للمشاركة في المعرض في مايو الماضي، واستجاب عدد كبير من مواطني ومقيمي الدولة ودول مجلس التعاون، ذوي الخلفيات الاحترافية المختلفة، والمهارات والاهتمامات المتنوعة، وضمت المشاركات طيفاً واسعاً من الصور التي تعكس بشكل فريد ثيمة المعرض، وتحاكي مجتمعاً نابضاً بالحياة.

وتتنوع الأعمال التي وقع عليها الاختيار، بين تصوير العمارة الحديثة والقديمة وهو ما يعكس إدراك المشاركين لأهمية الفكرة وغنى القصة التي تكمن وراء الصورة بعيداً عن حجم أو نوع البناء. كما وثّق بعض المشاركين أنماطاً هندسية دقيقة بينما ركز آخرون على جوانب أخرى أكثر بساطة، ولم تتوقف نظرة المصورين عند العمارة البشرية فانتقلوا لتصوير العمارة التي تصنعها الطبيعة في بعض المناطق الجبلية، وكان العنصر البشري أيضاً حاضراً في الأعمال، إما عن طريق الاستعانة بممثل أو التقاط صور عفوية للبشر العاديين والمارة.

ثيمات وتنويعات

تناول المعرض في دوراته الأربع السابقة، مجموعة ثيمات، حيث شكّلت «البورتريه الشخصي» ثيمة انطلاقته في الدورة الأولى، وكانت ثيمات الدورات اللاحقة: «الطبيعة الصامتة»، «البورتريه»، «الحياة في إمارة الشارقة». وقد أثرت مشاركات أكثر من 200 مصوّر مستوى المعرض عبر دوراته، إذ قدّموا تنويعات إبداعية مميزة أغنت المشهد الإبداعي الفوتوغرافي في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات