عمل مسرحي لهيتشكوك يستخدم تقنيات الأفلام

بأسلوب جديد يظهر تأثير الشاشة الفضية على خشبة المسرح، إذ تُعرض رائعة المخرج البريطاني الشهير الفريد هيتشكوك تحمل عنوان «نورث باي نورث وست»، على مسرح «ثيتر رويال» في باث بإنجلترا، وهي نسخة مسرحية عن فيلم الإثارة والتشويق الذي قام ببطولته الممثل الأميركي غاري غرانت وحقق شهرة واسعة عام 1959.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، يبدو أن هناك اتجاهاً معاكساً يعيشه المسرح اليوم، لا يقتصر على استقدام نجوم سينمائيين إلى إرجائه، بل يتجاوز ذلك إلى مبادرات تقصد بالفعل تحويل المسرح إلى نوع من السينما.

مسرحية «نورث باي نورث وست» من إنتاج سيمون فيليبس، تحاول تحقيق ذلك. فالمسرحية لا تخفي واقع أن الجمهور يشاهد إعادة عرض لفيلم سينمائي، بل تحتفي بذلك على خطى الناقد الفرنسي اندريه بازين الذي كتب في عام 1951 عن إمكانية مزج الواقعية السينمائية مع الإبداع المسرحي، وفقاً للصحيفة.

ويعمد المخرج والمصمم نيك شليبر بتذكير الجمهور باستمرار بالأصل السينمائي للعمل. ويجري في المسرحية أيضا استحضار للمكان، حيث على جانبي المسرح هناك أماكن يذهب إليها الممثلون لاستخدام نماذج مصغرة يجري تصويرها من قبل كاميرا، وبسطها على شاشة على المسرح. فيظهر في أحد المشاهد على الشاشة الجدار الذي كاد البطل أن يصطدم به فيما كان يقود سيارته على جانب طريق على تلة خطرة. وحتى التمثيل يستحضر بشكل متعمد الفيلم حيث إن العديد من الممثلين يشبهون الأصليين في الفيلم.

وفيما التأثير السينمائي على المسرح قديم العهد، تذكر الصحيفة بإن المحاولات الناجحة كانت قليلة، من بينها مسرحية سام كوكسون لرائعة فيليني فيم «لا سترادا» الحائز على أوسكار عام 1954، وإنتاج ايفو فان هوفي لفيلم «الهوس» الذي أخذ تحفة من الواقعية السينمائية لفيسكونتي وحولها إلى دراسة في الرقي الجمالي.

وكان الفيلم الذي تدور أحداثه حول قضية اشتباه في الهوية يقع ضحيتها غرانت، قد حقق شهرة واسعة في وقته. وربما ما تحاول أن تبرهن عليه المسرحية أنه من الأفضل دوما الاعتراف بالعمل الأصلي بدلاً من محاولة إخفائه عند تحويل أي عمل فني إلى واسطة أخرى. فالصدق هي السياسة الأفضل دوماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات